مما لا شك فيه ان تقرير المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الانسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة جون ديغارد الذي قدمه أمام الدورة الرابعة لمجلس حقوق الانسان يمثل إدانة واضحة وصريحة للممارسات الإسرائيلية اللا إنسانية ضد الفلسطينيين والمتواصلة منذ أكثر من 60 عاما ولذلك فان دعوته بامكانيةاللجوء إلى محكمة العدل الدولية يعد حلا أمثل لوضع حد للتعنت الإسرائيلي وضربها بعرض الحائط لجميع القرارات والقوانين الدولية.
ان الممارسات الإسرائيلية بالأراضي الفلسطينية أصبحت أمرا لا يطاق في ظل التجاهل الدولي وفشله في التعامل معه سواء كان عبرمجلس الأمن الدولي أو الجمعية العامة للأمم المتحدة أو حتي التجمعات الاقليمية بسبب تعنت إسرائيل ولذلك فلابد من البحث عن طريق ثالث آخر يضع حدا لهذه الممارسات اللا إنسانية خاصة وان إسرائيل لاتزال تواصل حصارها ضد الفلسطينيين وتنفذ عمليات دهم عسكرية يومية وتهدم المنازل وتجرف المزارع،وتحول الساحات إلى ميادين للتدريب العسكري.
المجتمع الدولي معني بشكل ملح وعاجل بحماية الفلسطينيين ومن هنا جاءت مطالبة دولة قطر المجتمع الدولي بوضع حد لانتهاكات حقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية ووضع حد لحالة اللا عقاب واللا مساءلة التي ظلت تنعم بها إسرائيل علي مدي عقود مضت باعتبار ان سكوت المجتمع الدولي منح الدولة العبرية الفرصة للتمادي في ممارساتها التي أصبحت عادة يومية.
فالشعب الفلسطيني قد ظل مشردا ولاجئا في أرضه يعيش في كابوس يومي بسبب الممارسات التعسفية الإسرائيلية التي تحدث تحت سمع وبصر العالم الذي لم يحرك ساكنا ولذلك فان دعوة دولة قطر الى المجتمع الدولي للتدخل يعد مطلبا مقبولا باعتبار ان حماية الفلسطينيين مسؤولية الجميع وأنه قد حان الوقت ليعيش الشعب الفلسطيني حرا علي أرض وطنه المستقل.
لقد تزامن تقديم تقرير المقرر الخاص للمجلس الدولي لحقوق الانسان مع الحراك الدبلوماسي الجاري حاليا بالمنطقة والتي تشمل زيارة الأمين العام للأمم المتحدة وزيارة وزيرة الخارجية الاميركية اضافة الى القمة العربية التي ستعقد بالرياض الثلاثاء المقبل والتي ستكون مبادرة السلام العربية على رأس جدول اعمالها .
ولذلك فان هذا الحراك يجب أن يكون داعما للفلسطينيين ولقضيتهم بالضغط على إسرائيل وليس عليهم لأن قضيتهم واضحة وان التعنت الإسرائيلي واضح وعلى المجتمع الدولي أن يقوم بدوره باعتبار ان الوضع بالأراضي الفلسطينية أصبح لايطاق