فقدت الولايات المتحدة الأميركية دورها كراعية أولي لعملية السلام في الشرق الأوسط منذ تحولت من وسيط عادل إلى خصم يقف جنبا إلى جنب مع الخصم الاسرائيلي وهو يعربد في المنطقة، بقتل الفلسطينيين وزرع المستوطنات وإقامة الجدار العنصري، وتدمير لبنان وتشريد أبنائها في حرب عدوانية، وتهديد أمن واستقرار الشعوب العربية بترسانة نووية غير منضبطة أو مشمولة بإشراف دولي.

في هذا الاطار يجب الحكم على ما يمكن أن تنجزه جولات وزيرة الخارجية الأميركية المتتالية في المنطقة مع استمرار الانحياز الأميركي لإسرائيل، وآخر مظاهره أمس اعلان المتحدث باسم الخارجية الأميركية استمرار فرض الحظر الدولي على تقديم المساعدات للحكومة الفلسطينية، انسجاما مع الموقف نفسه الذي أعلنته الحكومة الاسرائيلية منذ يومين.

إن استمرار الولايات المتحدة الأميركية في حصار الشعب الفلسطيني وتحريض المجتمع الدولي ضده بكل الوسائل المشروعة وغير المشروعة، وكذلك عدم اعتراف واشنطن بحكومة الوحدة الوطنية التي أجمع عليها الفلسطينيون.. كل ذلك يفقد الولايات المتحدة أية أهلية للقيام بدور وسيط نزيه يرجى نجاحه.