أصدر مجلس الوزراء خلال الأسبوع الماضي قراراً بعدم نشر أي إعلانات طبية بالدولة، بمختلف وسائل الإعلام دون موافقة مسبقة من وزارة الصحة، وذلك بهدف التأكد من أن الإعلان لا يضلل أو يرغب في استخدام غير ضروري للمنتج الطبي.
وتبع ذلك الخبر ما أعلنه مدير الإعلانات الصحية بوزارة الصحة، من أن الوزارة سترفع قضايا ضد الإعلانات الطبية المخالفة لقيم المجتمع الإسلامية وتقاليد وخصوصية المجتمع الإماراتي.
وقد تفاءل الأفراد بهذين القرارين بعد أن أصبحت الصحف والمجلات تعج بالغث والسمين، من هذه الإعلانات، التي ينساق إليها قليلو الوعي الذين بدل أن يبحثوا عن العلاج المناسب لهم لدى الأطباء والمختصين، يبادرون لتصديق كل ما يكتب في الإعلانات مدفوعة الأجر، لكن قرار مجلس الوزراء الذي حمّل وزارة الصحة مسؤولية كبيرة في هذا الشأن، والذي دعا وزارة الصحة للإعلان عن إجراءات صارمة ضد أي إعلان مخالف لقيم المجتمع.
بما يحمي الجاهلين من جهلهم وقلة وعيهم حتى لا يصبحوا ضحية من يستغلونهم ويحاولون العبث بعقولهم وصحتهم من خلال أدوية وطرق علاج يروجون لها، وغابت عنها أعين الرقباء فترة من الزمن، مخلفة وراءها كوارث صحية ومآسي إنسانية.
مراقبة وزارة الصحة للإعلانات الطبية بالتنسيق مع الجهات المعنية، تقودنا للحديث عن محلات تجارية صغيرة بدأت تبيع مستحضرات ومواد غريبة على أنها من الطب الشعبي، وتساعد في علاج بعض الأمراض، اتصلت بنا القارئة «ك.ر».
وقالت إنها كانت في أحد الأسواق ومرت بجانب محل لبيع النباتات الطبيعية والأعشاب، لكن ما لفت نظرها في المحل هو وجود جلد «البراعص» معلق على زجاج المحل، وفوقه أظافر وشعر حيوان، وعندما سألت العاملين في المحل قالوا إن هذا الجلد يستخدم بعد تفريغ أحشاء «البرعص».
وأن أظافر الأسد وشعره هي من المواد التي يقوم بطلبها الأفراد، فيحضرونها تلبية لرغباتهم، هذا بالإضافة إلى بعض المستحضرات الأخرى التي يبيعها المحل، القارئة تتساءل، ونحن كذلك: يا ترى من الذي يطلب جلد «برعص» اوأظافر وشعر أسد؟ ولماذا تطلب؟ هل هي لاستخدام طبي لم نسمع به يوماً، أو أنها أدوات تساعد على القيام بأعمال السحر والشعوذة من ضعاف النفوس الذين لا تتوافر لديهم هذه المواد فيطلبون جلبها من الخارج؟
إن ما نرجوه من الجهات المسؤولة في دائرة تنمية اقتصادية ترخص، وغيرها أن تتأكد من هذه المواد وأسباب بيعها واستخدامها، فما نشرته بعض الأدوية غير الصحية والمزيفة من أمراض ومصائب يكفينا ولسنا على استعداد لأن نضم في مجتمعنا من يروج لأعمال السحر والشعوذة من خلال مواد وأدوات يجلبونها ويقومون ببيعها.
عنوان المحل لدينا، ومن يكترث بهذا الموضوع فعليه الاتصال بنا لمتابعة الموضوع ومعرفة حقيقته لنرتاح ويرتاح قراؤنا.