حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي يصوت عليها المجلس التشريعي اليوم, ليست الغاية أو الهدف النهائي للفلسطينيين, بل هي البداية وربما كانت بداية البداية.
هذه الحكومة أمامها مهام عظيمة وتحديات أعظم, أهمها إشعار المواطنين الفلسطينيين بأن زمن الفلتان الأمني والاقتتال الداخلي وصراع الفصائل وفوضي السلاح, قد انتهي.
المطلوب من الحكومة الجديدة أن تلبي طموحات المواطنين الراغبين في تحسين أوضاعهم الاقتصادية والمالية والمعيشية والأمنية إلى الأفضل, لأن الأمر, كما قالت مواطنة فلسطينية لوكالة الأنباء الفرنسية أمس, كما يلي: لا حجة لأحد في هذه الحكومة بعد الآن, فكل الفصائل ممثلة فيها تقريبا, وحان الوقت لكي تنهي هذه الفصائل خلافاتها وصراعاتها وتستجيب لاحتياجات الشعب الفلسطيني.
ثم إن هذه الحكومة عليها أن تتحدث بصوت واحد مع العالم الخارجي, لأنه إذا كان من المفهوم أن تختلف رؤى وتوجهات الفصائل بشأن التعامل مع إسرائيل والغرب, فإنه لن يكون من المفهوم أو المبرر أن تتعدد الأصوات داخل الحكومة الواحدة.
لكن سيكون من الظلم والإجحاف تحميل الحكومة الفلسطينية الجديدة كل شيء, فقد أدى الفلسطينيون بعض ما عليهم وظهروا أمام العالم متحدين, وهذا على الأقل ما نراه الآن, ويبقى على الأطراف الدولية إقناع إسرائيل بأن تنجز هي الأخرى بعض ما عليها, وفي المقدمة رفع الحصار والتوقف عن الاجتياحات, والإفراج عن الأموال المجمدة.
ومن المهم أيضا أن يبادر الاتحاد الأوروبي بإلغاء قراره بتجميد المساعدات للشعب الفلسطيني, ورفع الحصار المالي.وفي كل الأحوال.. فإن الحكومة الفلسطينية الجديدة ليس لديها رفاهية الوقت, فالمطلوب منها كثير للغاية, وعليها أن تبدأ الآن وفورا.