من الواضح ان الفئات الحاقدة في العراق قد عقدت العزم على القضاء على الوجود الفلسطيني في العراق اما بالقتل او بالتهجير ، ولم تتوقف الممارسات الاجرامية ضد اخوتنا اللاجئين في بلاد الرافدين رغم كل المناشدات والوساطات والوعود من المسؤولين العراقيين.

ومن المعروف ان قسما من هؤلاء قد اضطر الى مغادرة العراق وأقام مخيما على الحدود مع سوريا ، في ظروف غاية في السوء واللاانسانية وذلك هربا من الموت والعذاب والمعاناة.

لقد دعونا اكثر من مرة الى معالجة هذا الموضوع اما بتسهيل استيعاب الراغبين في المغادرة في دول الجوار او بالعودة الى الضفة والقطاع في اطار اتفاق مع الجهات الاسرائيلية وربما بالتنسيق مع اللجنة الرباعية ايضا. الا ان احدا لم يتحرك ، وشيئا لم يتغير وقد استمرت المأساة في ابشع صورها.

ان ما يجري هو اقرب ما يكون الى المذبحة المتواصلة ، ونحن في هذا السياق نتساءل : لماذا كل هذا الاهتمام الامريكي خاصة والدولي عامة ، في ما يجري في دافور مثلا ، بينما لا احد يذكر ما يتعرض له الفلسطينيون في العراق من ارهاب حقيقي وعمليات اجرام منظمة ؟؟!!

نحن ندعو الى ان تناقش الجامعة العربية في اجتماع القمة القادم والقريب ، ضمن ملفاتها الكثيرة ، الوضع الفلسطيني في العراق ، وان تحاول ايجاد حل عملي للوضع الذي لا يحتمل.