قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس الخميس قائمة بأسماء وزراء حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية الجديدة التي اقترحها اسماعيل هنية رئيس الوزراء من حركة حماس. وقد جاء الاتفاق بعد ان وصلت الخلافات بين حماس وفتح حد الاقتتال بين الحركتين اللتين تقفان على طرفي نقيض ايديولوجياً، لذا تم الاتفاق بينهما بعد تقديم التنازلات والوصول الى مستوى من التفاهم المتبادل.
إلا أن التفاهم على العمل معاً يعتبر خطوة واحدة في رحلة الالف ميل لما سيقابل هذه الحكومة من تحديات جسام ومسؤولية كبيرة. لذلك فإن على هذه الحكومة ان تتشبث بالوفاق الذي تم التوصل اليه ووضع مصلحة الشعب الفلسطيني فوق اي مصلحة أخرى فردية او حزبية.
لقد كان هذا الاتفاق ثمرة جهود عربية عملت لاحتواء التوتر بين الحركتين الفلسطينيتين وعلى الدول العربية ايضاً تقع مسؤولية رعاية هذا الاتفاق والوقوف مع حكومة الوحدة ودعمها سياسيا واقتصاديا خاصة وان الكيان الصهيوني مازال يراهن على فشلها وسعى حثيثاً من قبل نحو افشالها. ولكن الارادة من جانب فتح وحماس والدول العربية التي رعت هذا الاتفاق كانت أقوى من إرادة الكيان الصهيوني.
لا شك في ان قيام حكومة الوحدة الوطنية يعد نصرا ليس فقط لحماس وفتح او للشعب الفلسطيني ولكن لكل العرب والمسلمين.. فكل تحدٍ او اصرار على المقاومة يعد نصراً يفرح له العربي والمسلم. ولكن المسؤولية مع ذلك تقع على الحكومة الفلسطينية وحدها لرعاية هذا النصر ونبذ الخلافات التي يمكن ان تعيدهم الى نقطة الصفر ثانية.