اعتراف البيت الأبيض بوجود خطة بديلة في حالة فشل خطة بوش في العراق، امر بالغ الخطورة ليس فقط على العراق بل على دول المنطقة كلها.. أو على الاقل يثير المخاوف وبواعث القلق على ما يمكن أن يحدث في المستقبل.

فهذه هي المرة الأولي التي يلمح فيها البيت الأبيض الى احتمال فشل خطة فرض الأمن في بغداد من خلال زيادة القوات الأميركية العاملة في العراق خاصة ان المسئولين الأميركيين صرحوا قبل ذلك وأكثر من مرة بأن هذه الخطة تمثل الفرصة الاخيرة لاحتواء التمرد المسلح ووقف أعمال العنف واراقة الدماء وبسط الأمن والاستقرار في العراق.

ومن ثم فإن ما كشفته صحيفة لوس انجلوس تايمز مؤخرا نقلا عن مصادر بوزارة الدفاع الأميركية بشأن الخطة البديلة ربما يمثل مؤشرا على تعثر الخطة ويشكك في ثقة القائمين على تنفيذها في احتمالات نجاحها وهو ما يفتح الباب لكل الاحتمالات والسيناريوهات وإن كان مخططو البنتاجون يقولون ان أهم ركائز هذه الخطة البديلة هو الانسحاب التدريجي واعادة تمركز القوات في بعض الاماكن في العراق .

وهو ما يعني ببساطة اقامة بعض القواعد العسكرية الدائمة في العراق وترك باقي أراضي هذا البلد لتواجه مصيرها المجهول فضلا عن عدم حسم الملف الأمني في البلاد وترك الصراعات الطائفية بين الشيعة والسنة والاكراد لتبلغ مداها، الامر الذي يعني احتمال انزلاق العراق الى حرب أهلية واسعة النطاق لن تسلم دول الجوار من آثارها.

وإذا كان هذا السيناريو هو الأسوأ وربما لا يتوقع البعض حدوثه على هذا النحو ولكن ما يحدث من تطورات في داخل العراق أو داخل اروقة الادارة الاميركية يؤكد انه احتمال وارد ولو كان ضعيفا.. وهو ما يستوجب التنبه الى اخطاره وتضافر جهود الجميع سواء داخل العراق أو في دول الجوار من أجل تجنبه تماما.