نتوقف اليوم أعزائي القراء عند رسائلكم. الرسالة الأولى كانت من قارئ يشكو من وجود بعض الجاليات وتمركزهم في المناطق السكنية بدبي.

يقول القارئ في رسالته: (نثق بدولتنا ورجال الأمن فيها الذين لا يدخرون جهدا لخدمة الوطن والمواطنين، لكننا في الوقت نفسه نتعجب من تواجد العديد من الأثيوبيات في منطقتنا (الحمرية- أبوهيل) التي باتت تسمى بأديس أبابا، ولا نعلم إن كانوا يقيمون في الدولة بشكل قانوني أم لا.

نأمل على شرطة دبي أن تكثف جهودها في هذه المنطقة، فإن كان من بين المقيمين مخالفون لقوانين الإقامة، قامت بالإيعاز للجهات المسؤولة لتقوم بتسفيرهم حتى نشعر بأمان أكثر في أحيائنا ومناطقنا). انتهت رسالة قارئنا.

ونقول لقارئنا ان المشكلة التي تتحدث عنها ليست حصرية في منطقتك، بل هي مشكلة أصبحت عامة في معظم المناطق والأحياء القديمة التي هجرها سكانها الأصليون من المواطنين، إذ قاموا بتأجيرها للعزاب الذين يسمحون بإقامة المخالفين فيها، الأمر الذي ترتب عليه انتهاكا لخصوصية هذه الأحياء، لكننا في الوقت نفسه ندعو الجمهور من خلال هذه الزاوية للاتصال ببلدية دبي على 800900 أو الشرطة وإبلاغهم عن أي مشكلة تتعلق بوجود مساكن للعزاب.

كما اتصلنا بالعميد خميس مطر بن مزينة، مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، وقال إن ما ذكره القارئ صحيح ونحن كشرطة نقوم بحملاتنا التفتيشية في هذه المنطقة وغيرها من المناطق، فإن وجدنا مخالفين لقانون الإقامة حولناهم للجهات المسؤولة لتقوم بدورها، أما بالنسبة للعزاب غير المخالفين لقانون الإقامة والمقيمين في المنطقة، فمسؤوليتهم تقع ضمن اختصاص بلدية دبي.

وقال بن مزينة أما بالنسبة للأسر الوافدة التي تقيم في هذه الأحياء والتي لا تصدر عنها سلوكيات أو ممارسات تتسبب في ضرر الآخرين، فلا نستطيع أن نخرجهم من المنطقة بحكم أنهم مستأجرون من أصحاب تلك المنازل وملتزمون، ووعد بن مزينة بتكثيف الحملات الأمنية في تلك المناطق.

أما الرسالة الثانية فكانت من الأخ أبو خالد، يقول في رسالته: (أتمنى أن يقرأ أحد المسؤولين عن الإسكان في الشارقة رسالتي. أنا مواطن من الشارقة متزوج منذ عام 1985 وأقيم إلى اليوم في مسكن بالإيجار، تقدمت بطلب للحصول على مسكن شعبي منذ فترة طويلة ولم يتم الرد على بخصوص ذلك.

موضوع المسكن اثر علي وعلى أبنائي، فهم ينتقلون من مدرسة لأخرى بسبب ظروف المسكن، وصاحب العين المؤجرة يرغب في بيع المنزل، ولم يتبق لدي سوى شهر ونصف لأنتقل إلى مسكن آخر، لكن جولة البحث التي قمت بها لأكثر من أسبوعين للبحث عن مسكن بإيجار مناسب باءت بالفشل، إذ ان قيمة الإيجارات تفوق استطاعتي. أتمنى مسكنا حكوميا ولو بغرفتين فذلك ارحم لي من الإيجار الذي محا بركة الراتب الذي أعيش عليه).

نحن بدورنا ندعو بان يفرج الله ضيق القارئ ومن يعانون مثله. ونقول له لا شك في أن معاناتك كبيرة إذ انك تنتظر هذا المسكن منذ اثنين وعشرين عاما وتعيل أربعة أبناء مازالوا على مقاعد الدراسة، لذا فإننا نأمل من المسؤولين عن المساكن الحكومية في الشارقة الاتصال بنا لنزودهم بمعلومات عنك، فقد يكتب لك فرج قريب.

نتوقف عند هاتين الرسالتين، ونعد بنشر المزيد منها مستقبلا.

maysaghadeer@yahoo.com