لم تكن الانتهاكات التي ارتكبتها إسرائيل ضد جنودنا عقب انتهاء حرب ‏67‏ أول انتهاكات لهذه الدولة ولن تكون الأخيرة‏,‏ فمازالت الانتهاكات مستمرة ضد أشقائنا الفلسطينيين كل يوم‏,‏ سواء في غزة أو الضفة الغربية‏.‏

وحتى لانتهم بالتحيز والعداء والتجني على الآخرين سنترك طرفا محايدا هو الذي سيحكم‏,‏ وهذا الطرف هو مجلس حقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمم المتحدة‏,‏ والذي يتكون من‏47‏ دولة‏,‏ وتم انشاؤه في يونيو الماضي‏.‏

لقد أوشك المجلس ـ كما ذكرت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية علي المطالبة بوضع إسرائيل تحت التحقيق لقيامها بالانتهاك الدائم للقانون الدولي في تعاملها مع مواطني الأراضي الفلسطينية المحتلة‏..‏ وسيتواصل هذا التحقيق إلي أن تنسحب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها عام‏1967.‏

إذن فالانتهاكات الإسرائيلية متواصلة بشهادة الأمم المتحدة‏، ويأخذ المجلس التابع للمنظمة الدولية علي إسرائيل أيضا رفضها استقبال لجان التحقيق التابعة له مرتين‏,‏ الأولى في يوليو والثانية في نوفمبر الماضيين‏..‏ فما الذي يجعل إسرائيل ترفض دخول هذه اللجان لتمارس عملها؟ لابد أن هناك شيئا ما تريد إسرائيل إخفاءه والتغطية عليه‏!‏

على كل حال فإن الرأي العام العربي والعالمي‏(‏ بل وداخل إسرائيل نفسها‏!)‏ يعرف جيدا ما تمارسه قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين من هدم للبيوت‏,‏ وحرق للمزورعات‏,‏ واعتقالات بدون محاكمة‏,‏ واستهداف للآمنين بحجة مطاردة الكوادر الفلسطينية المسلحة‏,‏ كما أن استمرار الحصار ومصادرة الأموال التي يجب أن تذهب إلى السلطة الفلسطينية لتنفق منها على إدارة شئون الناس هناك‏..‏

كل هذا معروف للجميع ولا يحتاج إلى دليل‏..‏ والسؤال هو‏:‏ هل تتفق الرغبة الحقيقية في الوصول إلى السلام مع استمرار هذه الانتهاكات؟