هدأت نفوس النساء وعدن من جديد إلى برنامج «فيتامين» بعد استياء أبدينه عن الحلقة قبل الماضية إثر فقرة منقولة من أحد المنتديات قرأها مقدمه الدكتور علي سينجل وكانت حول دعوة السيدات للعمل يقابله مكوث الرجال في البيوت حتى يلمسن عن قرب مدى المعاناة التي يلاقيها الرجال في العمل، لتحدث تلك العبارة ردة فعل قوية من النساء، وإن لم يكن ذلك رأي مقدم البرنامج نفسه في المرأة، ورأين في مجرد الطرح انتقاصا لأدوارهن وما يؤدينه من واجبات وظيفية مثلهن مثل الرجال.

أما مبعث هدأة النفوس والرضا فكان في استضافة خمس نساء دفعة واحدة ليتحدثن عن مجالات شتى وهو الأمر الذي يحدث لأول مرة فأثلج الصدور وأزال أي لبس أو التباس في تجاهل الدكتور سينجل أو فريق العمل لجهود المرأة وإسهاماتها في ميادين الحياة.

الجميل في الحلقة الماضية التي أعدت خصيصا بمناسبة اليوم العالمي للمرأة أن الحلقة انحازت للمرأة وأعطتها حقها من الاهتمام ليس فقط في التخصيص أو الحضور بل في الطرح الجميل والفكر العميق للأخوات المشاركات في الحلقة كل في مجالها وتخصصها شرفن المرأة على الشاشة كما هو شأنهن في أدائهن الوظيفي .

سعادة غمرت الحضور قبل المشاهدين و فخر لمسناه في الأعين، وهذا هو حال المرأة في بلادنا، إذ تزخر مؤسسات ودوائر الحكومة بالعشرات منهن ممن تخصصن في مجالات شتى و درسن فروعا في العلوم والفنون.

والشيء بالشيء يذكر، أتذكر احتفالا حضرته أقامته وزارة الصحة لتكريم الخريجين الجدد فكم كانت السعادة غامرة، والقائمة تضم أسماء كثيرة لأخوات تغربن ودرسن تخصصات مختلفة بل وصعبة ونادرة، يعملن من أجل وطن نحبه بل نقدسه ونضعه بين أعيننا.

لسن هؤلاء وحدهن بل أولئك اللاتي وقفن وما زلن خلف أزواجهن يحملن عنهم عبء تربية الأبناء ومسؤوليات الأسر حتى يتفرغوا لتلقي العلم، هي أيضا أدوار مهمة تلعبها المرأة في إيثار كبير منهن لدفع أزواجهن إلى الأمام من منطلق أن الهدف واحد، فإن تميزن هن أو هم فهو محسوب في النهاية للوطن.

fadheela@albayan.ae