اللجنة التنفيذية المنبثقة عن اللجنة العليا لحماية المستهلك في وزارة الاقتصاد خلال اجتماعها الأخير، رفضت طلب الشركة المستوردة لأرز «السنارة» الذي يطالب بزيادة الأسعار، واتخذت اللجنة قرارها بالإبقاء على المعدلات السابقة لأنه لا يوجد مبرر لزيادة أسعار هذا الأرز خاصة بعد أن رفعت الشركة سعره بنسبة 10% خلال ديسمبر الماضي.
كما رفضت اللجنة نفسها رفع أسعار تذاكر دخول السينما منعاً للاحتكار والتكتلات في رفع الأسعار، مقابل موافقتها على ألا تتجاوز نسبة الزيادة في أسعار الخبز 20% بعد أن قامت اللجنة بدراسة المبررات التي قدمت لرفع الأسعار والتي يأتي ارتفاع سعر القمح على رأسها.
الشاهد فيما ذكرناه من قرارات للجنة التنفيذية المنبثقة عن اللجنة العليا لحماية المستهلك هو أن هذه القرارات خلقت نوعاً من الراحة والاطمئنان لدى المستهلكين، وذلك لأنهم شعروا بدور الوزارة الرقابي، وقدرة هذه اللجنة على وقف الزيادات غير المبررة في أسعار السلع من جانب،
وإجازة رفع بعض الأسعار بنسبة محددة من جانب آخر، بناء على دراسات يقدمها أصحاب السلع، وبناء على دراسات تقوم بها وزارة الاقتصاد لتثبت استحقاق الزيادة من عدمها، لا سيما وهي تقارن في دراساتها بين الأسعار في مجتمع الإمارات وفي دول الخليج المجاورة التي تقترب في طبيعة أسواقها ومجتمعاتها من طبيعة مجتمع الإمارات.
ندرك أن المستهلك مستاء من زيادة سعر الخبز وإن كان بنسبة لن تتجاوز 20%، لكن ما ينبغي أن يدركه المستهلك أننا عندما نرفض وقوع الضرر علينا كمستهلكين، نرفض أيضاً وقوع هذا الضرر على التجار والموردين الذين نأمل منهم عدم رفع أسعار السلع دون مبرر أو منطق.
طبيعة الأسواق متغيرة، وأسعار السلع لا بد وأن يطرأ عليها تغيير لكن ذلك لا بد وأن يكون عبر قنوات حكومية تقدم إليها طلبات ودراسات تثبت استحقاق رفع السعر، دون الركون إلى التكتلات التي تستهدف الإضرار بمصالح المستهلكين ورفع أسعار السلع في وجوههم دون منطق أو مبرر.
لذا فإن المستهلك عندما يجد وزارة الاقتصاد تسعى لحماية حقوقه، وعندما يجد الجهات المسؤولة في كل إمارة تتصدى لزيادات غير مبررة يعيش حالة من الاستقرار النفسي الذي يأتي تباعاً لاستقراره الاقتصادي.
نشيد بجهود اللجنة التنفيذية المنبثقة عن اللجنة العليا لحماية المستهلك، ونأمل عليها استمرار التصدي لزيادة الأسعار بالعقل والمنطق الذي يقنع جميع الأطراف، سواء كان هذا الطرف تاجراً أو مستهلكاً، وندعو الجهات المحلية بأن لا تكل هذه المسؤولية لوزارة الاقتصاد وحدها بل لا بد وأن تقوم بدورها محلياً لحماية حقوق المستهلكين وضمان عيشهم في استقرار لا تنغصه زيادات أسعار غير مبررة