أصبحت المرأة اليمنية اليوم في مكانة التقدير الفعلي والحقيقي والذي يتناسب مع الوجهتين الكمية والكيفية لوجودها وحضورها في تشكيل بنية المجتمع وفي عملية بناء وتنمية الوطن.

وتتأهل المرأة لهذه المكانة عن استحقاق وجدارة تتجاوز كونها نصف المجتمع إلى دورها في تحمل مسئولية النهوض الشامل بأوضاعه، وقد اتسعت قاعدة ونسبة المتعلمات والحاصلات على الدرجات العلمية العليا وما يتمتعن به من مقدرات إدارية على درجة رفيعة من الكفاءة .

وللمرأة اليمنية مكانتها الوطنية العظيمة المعمَّدة بالبذل والعطاء المشارك في صنع ملاحم الدفاع عن الثورة والوحدة ونظامنا الجمهوري الديمقراطي.

وذلك هو الإسهام الذي يرتب لها الحق في التواجد الفاعل في الساحة السياسية ومساحتها التنموية وفي اتجاه العمل للتقدم بمجتمعنا نحو المستقبل الأفضل.

وكمرشحة إلى جانب أنها ناخبة يتبلور الحضور الفاعل للمرأة في الحياة العامة، وهي الخطوة التي تنطلق من نقطة تحديد نسبة من المقاعد للنساء وصولاَّ إلى الشراكة الديمقراطية الكاملة والمستحقة.

ولقد كان وأن تحقق لشقائق الرجال مكسب تاريخي يدشن للتحول النوعي في مستوى المشاركة الوطنية والدور الإنساني المنتج من خلال انضمام المرأة ولأول مرة إلى القوام الوزاري لتشكيلة الحكومة ممثلة بمجلس الوزراء.

وفي اتجاه الانتقال بالمرأة من الطور الكمي إلى الدور الكيفي تعزيزاً لقوى الإنتاج والإبداع التنموي والإنجاز الحضاري تتفاعل الخطوات والتوجهات العملية الشاملة لأماكن تواجدها ومجالات إسهاماتها.

وصارت المرأة الريفية وفق هذا النهج في نطاق الاهتمام التطويري بالعمل على الارتقاء بمستوى وعيها العام ورفع درجة إيجابيتها وإنتاجيتها في محيطها البيئي والاقتصادي والاجتماعي.

وتلك هي الوجهة الإنتاجية التي لها خطوطها ومعالمها الممتدة بأهدافها الإنمائية المصاغة في إطار مشاريع دعم الأسر المنتجة التي تجعل من الناتج الاقتصادي سبيلها إلى نشر مظلة الضمان الاجتماعي.

وبعد أن صارت كل أبواب العلم والعمل مفتوحة أمام المرأة اليمنية يمكن تصوُّر المستقبل التنموي القادم بأفضل صورة وتجسيداته اعتماداً على ما تتلقاه عملية البناء من تعزيزات وقوى إضافية من شأنها أن ترفع وتسرِّع وتيرة الإنجاز بما للمرأة من وزن علمي وعملي.

ولا ننسى ما لدى المرأة من مقدرات لإسهامات خاصة وإضافية من خلال إيجابيتها في الاضطلاع بوظائفها الطبيعية في إطار الأسرة تربية وتنشئة لأبنائها على أسس ومبادئ علمية ووطنية وإنسانية سليمة مستوفية لشروط وإمكانيات الإيجابية الاجتماعية.

وبإضافة ما أصبحت عليه المرأة في بلادنا كسيدة أعمال إلى ما سبق من حقائق وصور فاعليتها ومشاركتها في التنمية بمختلف مجالاتها يتجسد الوجود المثمر لها كقوة استثمارية منتجة لعوامل وشواهد ازدهار الحياة اليمنية.