نتوقف اليوم عند رسائلكم التي وردت إلينا خلال الأسبوع الماضي. الرسالة الأولى كانت من عبد الكريم محمود الربيعي، عراقي زائر، يعمل مستشاراً اقتصادياً. يقول معلقاً على مقال كتبناه تحت عنوان «استثمار عوائد المؤتمرات والندوات». يقول في رسالته: (تعتبر مراكز البحوث والدراسات الاستراتيجية وغير الاستراتيجية من أهم المؤسسات التي تحظى بعناية واهتمام الدول والأنظمة السياسية في مختلف دول العالم.
وقد أنشئت أكبر المراكز البحثية لتكون عوناً للدارسين والباحثين، ولتساعد صانع القرار السياسي والعسكري والاقتصادي والأمني والاجتماعي على الاطلاع على آخر الدراسات والمعلومات والتوقعات التي تختص بمجال عملهم واهتمامهم. إن مراكز البحوث والدراسات تعد من أهم عناوين رقي البلد وازدهاره. وتعتبر الندوات والمؤتمرات والمعارض واحدة من أنشطتها بالإضافة إلى ورش العمل التي تختص بمناقشة انجح وأسهل الطرق لحل مشكلة معينة.
ان المؤتمر الأخير الذي أقامه مركز الإمارات للدراسات والبحوث في العاصمة أبوظبي والذي يركز في دورة انعقاده الثانية عشرة على أهم المحاور التي تشغل أو تأخذ حيزاً من تطلعات المواطن والمسؤول الخليجي على حد سواء، وخاصة في جانبها الأمني ومراكز تطوراته الإقليمية في العراق، بالإضافة إلى الملف النووي الإيراني بادرة ايجابية لابد من تعزيز الاستفادة منها ومن غيرها وذلك من خلال الاهتمام الأكبر بمراكز البحوث والدراسات).
ونحن بدورنا نشكر القارئ على تواصله وتأييده لنا فيما ذهبنا إليه من ضرورة الاهتمام بالندوات والمؤتمرات وحلقات النقاش المنعقدة في الدولة والتي يمكن أن تصبح مادة مهمة لمراكز الأبحاث تلك التي ينبغي أن نعنى بإنشائها والإفادة منها.
أما الرسالة الثانية فهي من قارئ طلب منا تحذير الأفراد في الدولة من الاتصالات الهاتفية الخارجية التي تتم على أيدي مغرضين يسعون لابتزاز الأفراد.
يقول القارئ الذي لم يذكر اسمه: (فوجئ العديد من المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات باتصالات هاتفية غريبة واردة من السنغال، يجريها رجل يتحدث العربية الفصحى قال إن اسمه الشيخ إبراهيم الشريف يدعي أنه يبطل السحر، ويخرج الكنوز المدفونة من تحت الأرض. تكررت القصة ذاتها لدى مواطنين عديدين أبدوا استغرابهم من المتصل الذي يبادر بإبداء أسفه لما يحدث للمتصل من أمور تتعلق بالسحر.
ويدعي أنه ظل لمدة عامين في غابة يصلي صلاة الاستخارة، وأنه سمع في المنام صوتاً يخبره عن شخص في الإمارات يعاني من السحر، ثم يرى الرقم، وهو نائم، وأنه من الضروري أن يتصل بهذا الشخص وإنقاذه من متاعبه وأوجاعه، ويطلب وبعد ذلك من الذين يتصل بهم، أن يرسلوا له المال لإنقاذهم من متاعبهم وإلا تعرضوا للويل والثبور إذا لم يلبوا طلبه).
نشكر القارئ على رسالته ونعتقد أن وسائل الإعلام المحلية قد سلطت الضوء بدرجة كافية على هذه القضية التي ينبغي ألا يقع أي منا ضحية لها، لاسيما وأنها تكررت مع أفراد دفعوا الغالي والنفيس على حماقات كالتي يدعيها هؤلاء. ونحن نعتقد أن الحل الأسلم لتجنب الوقوع كضحايا لهذه المكالمات الابتزازية وغيرها من الرسائل النصية التي تدعو للغزل بتجاهل كل الأرقام التي ترد إلى هواتفنا من الخارج والتي لا نعرفها. اشكر القراء على تواصلهم وأعد بنشر العديد من رسائلهم خلال الأسابيع المقبلة.