اتصل القارئ محمد درويش وهو مستاء من موقف تعرض له في مركز الصفا الصحي التابع لدائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي. الموقف باختصار هو أنه عندما قدم يوم أمس للمركز ليأخذ موعدا عند طبيب الأسنان، فوجئ بموظف الملفات يخبره بأن ملفه قد تم ترحيله إلى مستشفى المكتوم بسبب انقطاعه عن المركز مدة خمس سنوات، ولكي لا تتكدس الملفات في المركز الصحي الذي لا يتسع لها جميعا، لذا فقد طلب منه الموظف فتح ملف جديد.

محمد يتساءل: كيف ينقل ملفي إلى المكتوم مع أني مقيم في الإمارة وكنت أراجع المركز منذ صغري وإلى أن أصبحت والدا لطفلتين؟ وعلى أي أساس يتم نقل ملفات المرضى بحجة عدم مراجعتهم للمركز؟ ألا يفترض الموظفون أن بعض أصحاب الملفات قد يكونون من الطلبة أو الموظفين المبتعثين للخارج وعدم حضورهم للمركز هو بسبب تواجدهم خارج الدولة ؟

لم لا يتصل الموظفون بأصحاب الملفات قبل نقلها للتأكد من رغبة الشخص في الإبقاء على ملفه أو تحويله؟ لنفترض أنني قدمت إلى المركز وحالتي الصحية تستدعي اطلاع الطبيب على ملفي الطبي وتاريخ الأمراض التي أعاني منها، فهل يتوجب الانتظار لحين إحضار الملف من المكتوم؟

ولنتمكن من الإجابة عن تساؤلات قارئنا محمد درويش، اتصلنا بالسيد خالد علي سليمان، المسؤول الإداري في مركز الصفا الصحي. قال السيد خالد: لقد قمنا بنقل ملفات المرضى الذين انقطعوا عن زيارة المركز لمدة خمس سنوات إلى مستشفى المكتوم لأن المكان ليس كافيا لتخزين هذه الملفات.

كما إننا رجحنا ان يكون المريض الذي لم يراجع طوال هذه الفترة في حالة صحية جيدة لم تضطره لزيارة المركز. وقال إن دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي قامت بتغيير نظام الملفات الصحية للمرضى منذ عام 1999، وكانت المرحلة الأولى تقتضي تغيير أرقام البطاقات الصحية.

وقال انه تبعا للنظام الجديد قامت الدائرة بالربط بين المراكز الصحية والمستشفيات التابعة للدائرة، وتسعى للتخلص من الملفات الورقية والاستعاضة عن ذلك بتخزين كل ما يتعلق بملف المريض في النظام الذي أصبحت الدائرة تعتمد عليه بنسبة لا تقل عن 80%، فزيارات المريض والأدوية التي تكتب له والفحوصات المخبرية والأشعة التي تجرى له كلها مسجلة في ملفه الالكتروني. وقال إن المراجع محمد درويش قد تم فتح ملف جديد له في المركز وفي حال استدعى الأمر الاطلاع على ملفه الطبي، فسنقوم بناء على طلب الطبيب بإحضار ملفه من الأرشيف في مستشفى المكتوم.

ونحن بدورنا نأمل على موظفي الملفات في المراكز الصحية في حال تغيير أرقام الملفات الصحية أو في حال الحاجة إلى نقلها للأرشيف الاتصال بأصحاب هذه الملفات للتأكد من رغبتهم في الاستمرار بالعلاج في المركز قبل نقلها، فغياب الشخص عن المركز لأنه لم يمرض، أو بسبب تواجده خارج الدولة للدراسة أو العمل، أسباب لا ينبغي أن تؤدي إلى نقل ملف المريض إلى الأرشيف وفتح ملف جديد، طالما أن الشخص على قيد الحياة، والنظام الالكتروني قد تم تحديثه فلابد من تحديث الملفات ونقل ما فيها من معلومات إلى ملف المريض الالكتروني.

أو تذكير أصحاب الملفات من خلال الإعلانات بضرورة تحديث بياناتهم في المراكز وتأكيد رغبتهم في الاستمرار فيها وإلا فإنه سيترتب على ذلك نقل ملفاتهم إلى المكتوم. دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي تبدي تقدما ملحوظا في نظام الملفات الذي تعمل به مراكزها الصحية ومستشفياتها، ولكي يتم العمل على أكمل وجه نرجو منهم عدم إلغاء أو نقل الملفات بحجة غياب أصحابها عن زيارتها، فالواحد منا ربما يغيب لصحة أو لسفر أو لأنه يعالج في عيادات خاصة.

maysaghadeer@yahoo.com