يصلني كم هائل من الرسائل التي تطلب تسليط الضوء على قضاياها، وتنال مشكلة المتقاعدين ومشكلة «البدون» و «أبناء المواطنات» وحملة جوازات سفر الدولة دون خلاصة القيد حصة الأسد من بين هذه الرسائل. قد يعتقد المرسلون أننا نتجاهل نشر رسائلهم أو طرح قضاياهم. لكن ما نريد التأكيد عليه هو أننا نهتم بمتابعة هذه القضايا وما يستجد فيها مع المسؤولين، ونكتب بين وقت وآخر عن هذه القضايا التي ندرك أنها ليست غائبة عن صناع القرار في دولتنا.
المتقاعدون يطالبون بزيادة على رواتبهم التي لم تعد قادرة على مواجهة غلاء المعيشة. والبدون ينتظرون الإعلان عن دفعات جديدة ليمنحوا الجنسية. والمواطنات ينتظرن حلاً لأبنائهن الذين يبقى بعضهم بجواز دون جنسية، أو بدون جنسية. أما حاملو الجوازات والمراسيم فهم ينتظرون أيضاً الحصول على الجنسيات بعد سنوات طويلة من الانتظار.
ونقول لأصحاب الرسائل إن قضاياكم هي جزء من قضايا الوطن، لكن بعض القضايا تحتاج لوقت ليتم حلها بشكل نهائي. وثقوا بأن هذه المشكلات التي تؤرقكم تؤرقنا أيضاً. لذا فإننا نأمل على المسؤولين إعادة النظر في رواتب المتقاعدين، وتعديل أوضاعهم أسوة بالآخرين من الموظفين.
ونقول إن التجنيس أو منح الجنسية الإماراتية لمن يستحقها ولمن يضيفون للبلد قيمة تسهم في تنميته ورقيّه قضية لابد وأن تطرح الآن، لأنها واقع مؤرق لهذه الأسر ولنا أيضاً، وهي قضية لو درست بعمق ستتيح لنا إدماج شخصيات متميزة في نسيج مجتمعنا على اعتبارات موضوعية أهمها ما ستضيفه هذه الشخصية للدولة فيما لو منحت جنسيتها.
كما أن عدم الحسم في قضية أبناء المواطنات الحاصلين على جوازات سفر الدولة دون جنسياتها، أو على جوازات سفر منتهية لم تجدد، سيؤدي ـ وأدى ـ إلى عزلة نفسية واجتماعية في مجتمع تربّوا فيه وأحبوه، لكنهم يعتقدون أنه يرفضهم مقابل الترحيب بتجنيس آخرين لا يرون أنهم أحق منهم بهذه الجنسية، وهو الأمر الذي قد تكون له عواقبه السلبية. لذا فإن النظر في أوضاع هذه الفئة أصبح ملحاً أكثر من أي وقت مضى، إن لم يكن لحسم قضية طال بها الأمد، فمن أجل استقرار المجتمع واستثمار الطاقات الموجودة فيه.