حملات مداهمة واعتقالات، واشتباكات مسلحة مصحوبة بسقوط القتلى، ورغم ذلك لم تتوقف الهجمات وانفجارات السيارة الملغومة، هذا ما يحدث في بغداد بعد ان دخلت الخطة الامنية يومها الخامس عشر، وسط ترحيب من المسئولين الأميركيين والعراقيين، وتذمر من المواطنين.

المسئولون يعتبرون ان الخطة تحقق نجاحا ويدفعون بان حصيلة القتلى المدنيين الذين سقطوا في اعمال العنف خلال فبراير الماضي 1646 مقابل 1992 خلال يناير ولكن هذا الانخفاض ليس كبيرا، فالنسبة لاتجاوز 8 بالمائة ، وهي نتيجة لا تستحق هذه الحملة الامنية بخططها وجيوشها ومواجهاتها خاصة ان خلال هذه الفترة قتل 29 عسكريا من عناصر الجيش واصيب 47 اخرون بجروح، وذلك وفق الاحصائيات العراقية، الامر الذي يعني ان العدد قد يكون اكبر.

المواطنون يشتكون من عمليات التفتيش التي تداهم منازلهم، وتروع ابناءهم، ويقولون انهم لم يحصلوا علي الامان الموعود، بل ان الاشتباكات تدور كالمعتاد والهجمات تقع بشكل مستمر، والواضح ان ثمة عيبا في الاستراتيجية الاميركية، فالتصعيد العسكري لن يفلح في تحقيق الأمن.

وهذا ما يأخذ الجميع الى التفكير في حل سياسي، بعد ان ثبت فشل العسكري، فلا يمكن ان يحل السلام دون اكمال عملية المصالحة، ولتكن البدية من مؤتمر دول الجوار، فهو حدث تاريخي تشهده بغداد، ولو تم ستثبت العاصمة العراقية انها قادرة على تحدي اعمال العنف وانعدام الامن وقادرة ايضا على تنظيم محافل دولية هامة، ولكن هذا لن يحدث بدون مشاركة فاعلة من كل العراقيين.