في زيارة ودية اتسمت بالبساطة والألفة وأبوة القائد قام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بزيارة مقر جمعية النهضة النسائية بدبي ـ فرع الليسيلي يوم الأربعاء 21/2/2007م، وقد جاءت الزيارة تزامناً مع افتتاح سوق الحريم الذي تنظمه الجمعية سنوياً.
وقد قام صاحب السمو بهذه الزيارة الودية السريعة واطلع خلالها على أهم فعاليات المعرض وما يحويه من أقسام ومشاركات، وأشاد بالأسر المنتجة المشاركة وشدد على ضرورة تشجيع العنصر المواطن والإنتاج المحلي وتنظيم المعارض التي من خلالها تبرز الأسر المنتجة وتسوق إنتاجها ليكون مصدراً ثابتاً للدخل.
وقد استقبلت اليازية خليفة مديرة الفرع سموه بحديث دار حول احتياجات الجمعية وأشارت اليازية في حديثها وقالت للشيخ محمد: بأنه عندما توفي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ رحمه الله وطيب ثراه ـ أحسسنا باليتم وبكاه الطير والحيوان والشجر وعندما توفي الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم ـ طيب الله ثراه ـ أحسسنا بالفاجعة المؤلمة برحيله.
ولكن عندما توليت يا سموكم الحكم تحولت أحزاننا خلال الفترة الماضية إلى أفراح نسبة لاهتمامك بالإنسان على أرض الدولة ووضعه نصب عينيك والسعي لتقديم كل ما من شأنه رفعته والأخذ بيديه ليكون شريكاً فاعلاً ومنتجاً في المجتمع، وأنا لن أطلب لي شيئاً بل أطلب توفير متطلبات الحياة الكريمة لمواطن ومقيم هذه المنطقة من مقر جديد للجمعية يحتوي على كافة المرافق التي تخدم السيدة والفتاة والطفلة وقاعة الأفراح ونادٍ رياضي للشباب وغيرها من المرافق الحيوية..
وفي تجاوب سريع أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتوفير كافة الاحتياجات وتخصيص أرض وبناء مقر جديد للجمعية عليها يخدم المنطقة والمناطق المحيطة بها، كما قام سموه بتخصيص مكرمه سخية بلغت أربعة ملايين درهم وزعت على موظفات ومدرسات ودارسات تعليم الكبار وللمشاركات في المعرض وكل من جاء لاستقبال سموه لدى زيارته للفرع.
كما قامت الشاعرة بنت الإمارات من الليسيلي بإلقاء قصيدة ترحيب بهذه الزيارة التاريخية عبرت من خلالها عن فرحة الجميع بتلك الزيارة التي ستظل محفورة في تاريخ فرع الجمعية بالليسيلي. وأود أن أشير في هذا السياق إلى أن هذه الزيارة جاءت من منطلق حرص سموه على التواجد وسط المواطنين في زيارات مكوكية تتسم بمدى ما يسعى إليه سموه من معرفة أحوال المواطنين وتلمس احتياجاتهم دون المطالبة بها وهذا ما تفتقده الشعوب الأخرى من حكامها الذين نادراً ما تراهم إلا في وسائل الإعلام أو محاطين بأسوار من الحرس والجنود أو عبر قاعات ومجالس بأبواب مغلقة.
كما يدل على تشجيعه المرأة وإعطائها الفرصة للتواجد في كافة مواقع العمل دون معوقات وإتاحة المجال لها للبروز واكتساب الخبرة والتحدث بكل ثقة وشفافية وطرح الأفكار التي من شأنها أن ترفع المرأة لتصبح شريكاً لأخيها الرجل في التنمية بكافة مجالاتها.
شكراً صاحب السمو على هذه الزيارة الكريمة واللفتة الإنسانية الرائعة بتواجدك وسط هذا التجمع الذي استطيع أن أصفه بأنه تجمع الشعب حول الأب والقائد والإنسان الذي قبل أن يكون حاكماً فهو ابن هذا الشعب، وضع الله سبحانه وتعالى فيه من القدرات ما جعلته يسخرها لخدمة إنسان هذا البلد المعطاء دون حجب أو حجز... نرفع أيدينا للمولى عز وجل أن يمن عليك بموفور الصحة والعافية ويجعلك ذخراً للوطن في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان - رئيس الدولة حفظه الله ورعاه وإخوانه حكام الإمارات.