وسط تصاعد المواجهة بين إيران وأميركا حول الملف النووي الإيراني‏,‏ اجتمع أمس ممثلون من الدول الخمس الكبري في مجلس الأمن‏,‏ بالإضافة الي ألمانيا‏,‏ لبحث امكان تشديد العقوبات المفروضة علي طهران‏.

‏ ويأتي الاجتماع عقب تقرير وكالة الطاقة الذرية الذي أكدت فيه أن إيران لم تمتثل لقرار مجلس الأمن رقم‏1737,‏ والذي أمهل إيران ستين يوما لوقف تخصيب اليورانيوم‏,‏ وأوضح التقرير أن طهران مستمرة في عمليات التخصيب‏.‏

وما أن تسلم مجلس الأمن تقرير وكالة الطاقة الذرية هذا حتي بادرت الدول دائمة العضوية في المجلس بالاضافة الي ألمانيا بإجراء مشاورات تستهدف فرض مزيد من العقوبات علي إيران‏,‏ في إطار محاولة إحكام طوق العزلة السياسية من حولها‏.‏

وأشارت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأميركية إلي أن الجهود تبذل الآن للاتفاق علي أن يصدر مجلس الأمن قرارا جديدا يشدد العقوبات المفروضة علي إيران‏,‏ وفي ذات الوقت تشير رايس إلي استمرار المساعي الدبلوماسية لإجراء مفاوضات مع إيران حول الملف النووي‏.‏ غير أن الموقف الإيراني‏,‏ وان رحب بالمفاوضات‏,‏ إلا أنه أكد ضرورة ألا تكون مشروطة‏..‏

وأوضح منوشهر متقي وزير خارجية إيران أن هناك خيارين للتعامل مع الملف النووي الإيراني هما‏:‏ خيار القوة‏,‏ وخيار الدبلوماسية‏,‏ وأضاف أنه برغم استعداد إيران لأسوأ سيناريو‏,‏ وهو شن أميركا هجمات عسكرية علي مواقعها النووية‏,‏ فإن طهران لاتزال تنشد الدبلوماسية لتسوية النزاع‏.‏

وبرغم ذلك‏,‏ فإن الرئيس الإيراني أحمدي نجاد يبدو جامحا في تحديه لأميركا والغرب‏,‏ وأكد عدم تخلي بلاده عن تخصيب اليورانيوم‏,‏ وقال إنه لا عودة إلي الوراء بالنسبة للبرنامج النووي الإيراني الذي يسير مثل قطار بدون فرامل‏.

‏ وفي ضوء ما سلف‏,‏ فإن جميع الدلائل المتاحة حتي الآن‏,‏ تشير إلي احتمالات تصعيد المواجهة بين إيران وأميركا‏.‏ وهذا مايشكل مخاطر عديدة علي منطقة الشرق الأوسط‏.‏