في إطار الجهود المصرية ـ الأردنية المتواصلة لاستئناف عملية السلام ووسائل تنفيذ اتفاق مكة لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية, عقدت القمة أمس بين الرئيس مبارك والملك عبدالله الثاني. في الزيارة الثانية لمصر من جانب العاهل الأردني هذا العام. كما عقدت ست قمم مصرية ـ أردنية في العام الماضي.
أهمية القمة تنبع من أن مصر والأردن والسعودية هي الدول الثلاث الرئيسية التي تلعب دورا بارزا في جهود حل القضية الفلسطينية, لذلك سيتوجه العاهل الأردني أيضا إلي الرياض لقمة مماثلة مع الملك عبدالله قبل أن يتوجه إلي واشنطن ولندن.
ومن المهم أن يتم التشاور والتنسيق بين القادة الثلاثة قبل زيارة العاهل الأردني للولايات المتحدة وبريطانيا لطرح الرؤية العربية لتحقيق السلام في الشرق الأوسط, وإقناع واشنطن ولندن بأن هناك تطورات إيجابية علي الجانب الفسطيني بعد اتفاق مكة المكرمة بين حركتي فتح وحماس الفلسطينيتين, وضرورة أخذ ذلك في الاعتبار قبل تحديد مواقف الدولتين من الحكومة الفلسطينية المقبلة.
ويبقي علي الإدارة الأميركية والحكومة البريطانية أن تتعاملا مع التطورات الجديدة بإيجابية للخروج من الدائرة المغلقة التي تدور فيها عملية السلام منذ نحو سبع سنوات, ولإيجاد حل للقضية الفلسطينية, فإذا تم التوصل إلي هذا الحل فسوف ينعكس إيجابيا علي قضايا أخري في المنطقة مثل العراق, والتطرف والإرهاب اللذين يعانيهما العالم أجمع.
فقط أعطوا فرصة للفلسطينيين ليثبتوا لكم أنهم جادون في سعيهم للسلام, وهذا المطلب يخص إسرائيل قبل حلفائها في واشنطن ولندن, لأن السلام سيعم الجميع, والعنف والإرهاب لن يكون بمنأي عنهم جميعا.