الشكر موصول في مقال اليوم إلى شرطة دبي ممثلة بقائدها العام الفريق ضاحي خلفان تميم. إذ كشف للجمهور من قراء ومستمعين عن سعة صدره للإعلام الذي يؤدي رسالتنا تجاه المجتمع. فهو كمسؤول اقتطع الكثير من وقته للاستماع والمناقشة في تفاصيل قضية نشرتها صحف محلية وعلقت عليها في الزاوية حول عامل تعرض لاعتداء في منطقة السطوة.

هذه القضية التي وان كان قد تعرض لها فرد واحد إلا انه من الممكن أن يتعرض لها آخرون في المستقبل وبصورة ربما تكون أسوأ، لاسيما إن استمر بعض الأفراد في اللجوء إلى الصحف لتقديم شكواهم وقضاياهم بدل اللجوء إلى المؤسسات الحكومية التي تقع هذه المشكلات والقضايا ضمن اختصاصها.

رسالة الشكر هذه ليست لأن الشرطة وأفرادها يقومون بالأدوار المطلوبة منهم لتحقيق الأمن في مجتمعنا، وليست لأنهم يتعاملون مع الإعلام بشفافية اعترافا بدوره وتقديرا لجهود العاملين فيه، بل لأنهم أكدوا لنا حجم الديمقراطية التي تتيحها دولة الإمارات لأفرادها.

فالمواطن والمقيم اليوم إعلاميا كان أو غير إعلامي قادر على الوصول إلى المسؤول ومناقشته وعلى الهواء مباشرة في مختلف الإذاعات دون أن تكون هناك عقبات تحول دون ذلك. والمسؤول الذي ينهض بمسؤوليات كبيرة أيضا يتجاوب مع المواطن او المقيم ويحاوره واثقا برأيه، وهو دليل على تقدير الحكومة لآراء الشعب، ومنحهم ثقة تجعلهم أهلا لتحمل المسؤولية كاملة في القول والفعل.

هذا التقدير والاحترام والثقة الكبيرة التي نحظى بها من قبل حكومتنا، بالإضافة إلى التوجيهات الكريمة التي تزودنا بها والتي أتاحت لنا القيام بأدوارنا كإعلاميين كما ينبغي، هي التي جعلتنا أكثر قدرة على التعبير عن آرائنا والنهوض بمسؤولياتنا نحو هذا الوطن الذي يستحق أن نضعه في عيوننا. وان كنا ننتقد أحيانا أو نشير إلى نقاط ضعف فذلك ليس إلا بسبب حرصنا على مؤسساتنا وأداء من يعمل فيها لترتقي إلى أسمى مراتب التميز.

نؤمن إيمانا تاما بأن مجتمعنا كأي مجتمع لا يمكن أن يكون مثاليا، لكننا نطمح لان نقارب هذه المثالية التي لا يمكن أن تتحقق دون اجتهاد المسؤولين والأفراد، ودون العمل بروح الفريق، ودون تقبل النقد البناء الذي لا ينتقص جهود الأفراد والمؤسسات بقدر ما يسعى للتقويم فيه.

إنها الديمقراطية والموضوعية بكل ما تعنيه الكلمات. الديمقراطية التي جمعت عبر برنامج البث المباشر الذي يقدمه الزميل الإعلامي راشد الخزرجي في إذاعة »نور دبي«بيني ككاتبة مقال ناقشت حادثة اعتداء وقعت في الأيام القليلة الماضية، وبين مسؤول أمني في دبي وهو الفريق ضاحي تميم الذي تجاوب مع ما طرحته من آراء هدفها خدمة هذا الوطن الغالي والرقي به نحو ما تأمله القيادة التي علمتنا أن أمننا الوطني مفخرة لنا، وان ما ننعم به من ازدهار ورقي وتقدم يشهد به العالم فهو بفضل من الله -عز وجل- ثم الأمن الذي ننعم به والذي نسأل الخالق ان يديمه.

هذه الديمقراطية التي نقدرها والتي ربما تتمناها شعوب أخرى غيرنا لا تحظى باليسير منها، تجعلنا نأمل على المسؤولين والقراء التواصل والتعاون معنا لتأدية رسالتنا الاجتماعية على أتم وجه وبكل اقتدار لصالح هذه الدولة ومواطنيها.

maysaghadeer@yahoo.com