قبل ساعات من انتهاء مهلة الستين يوما التي حددها مجلس الأمن الدولي لإيران كي تعلق نشاطها لتخصيب اليورانيوم, أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد رفض بلاده لهذه المهلة التي انتهت أمس بموجب القرار رقم1737 الصادر في ديسمبر الماضي والذي تضمن اتخاذ إجراءات أقسى حيال إيران إذا لم تلتزم بتعليق كامل لتخصيب اليورانيوم.
وفي الوقت نفسه, أكد علي لاريجاني كبير المفاوضين الإيرانيين ـ خلال لقائه في فيينا مع الدكتور محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية ـ أن بلاده قد تقدم للغرب تأكيدات وضمانات بأن برنامجها النووي سلمي إذا أجريت مفاوضات دون شروط مسبقة.
وقد جاء هذا اللقاء بناء على طلب إيران وقبل أن يقدم مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم أو غدا تقريره بشأن ما إذا كانت إيران قد أوفت بمهلة الستين يوما وإلا فستجازف بتوسيع نطاق العقوبات التي فرضها المجلس عليها قبل شهرين, وبذلك يكون الملف النووي الإيراني على أعتاب مرحلة جديدة
خصوصا أن التعليقات الصحفية وتقارير مراكز الأبحاث الغربية تشير إلى أنه علي الرغم من النفي الأميركي لاحتمالات المواجهة العسكرية مع إيران فإن الاستعدادات لضربة عسكرية أميركية للمنشآت النووية الإيرانية أصبحت في مراحلها النهائية, وأنها قد تقع في الربيع المقبل, أو قبل انتهاء الولاية الثانية للرئيس الأميركي جورج بوش خلال عام2008.
فهل تمتثل طهران لمطالب المجتمع الدولي؟ وهل تسعى إلى الفوز باتفاق مماثل لما حصلت عليه كوريا الشمالية بدلا من تعريض المنطقة لمواجهة ستأتي على الأخضر واليابس؟