نهارات بلادنا تختلف كثيراً عن سوانا، ومساحات الفرح أيضا ـ ولله الحمد - شاسعة في حياتنا، بل لا نبالغ إذا قلنا إننا أكثر الشعوب سعادة ورخاء بما من ـ الله عز وجل علينا ـ من قيادة تجد سعادتها في سعادة شعبها وراحتها، وبالتالي فإنها لا تألوا جهدا في سبيل تحقيق ذلك وتعمل الكثير لأن ترى الإنسان على هذه الأرض سعيدا منعما بالرفاهية.

في دبي يعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ـ حفظه الله ـ « أن الحاكم يسعد بسعادة شعبه ويفرح لفرحه ونحن نريد أن يعيش ويسكن مثلنا وليس أقل منا، وهذا والله ما نعمل لأجله، بل يزيد على ذلك في تساؤل يبغي من ورائه التأكيد لماذا لا يسكن المواطن ويعيش مثلنا ولافرق بين الحاكم والمحكوم»

قال ذلك وهو يدشن مشروع الفلل السكنية في الورقاء الذي تنفذه مؤسسة محمد بن راشد للإسكان للمواطنين واعتمد نماذج لتصاميم مختلفة بل وأمر بجعل الفلل نموذجية تلبي احتياجات المواطنين وتتوفر بها الشروط الصحية والترفيهية والتجميلية وتنظيف الأراضي المحيطة بالمشروع وتسويتها وزراعتها وإعدادها للبناء.

أما في الشارقة وفي إطار خدمة المواطنين و تخفيف أعباء الحياة عنهم فقد أمر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وفي أبوة حانية بزيادة المساعدات الإجتماعية التي تقدمها دائرة الخدمات الإجتماعية في الشارقة بنسبة 25 في المئة تستفيد منها 5700 أسرة في الإمارة التي لا شك أن وقع المكرمة عليها كان جميلاً ومؤثراً.

وهي مكرمات لا تكون مرة في العمر أو في «السنة حسنة » بل هي مستمرة لا تكاد تنقطع ومتعددة تشمل مختلف مناحي الحياة ليحيا بها المواطن سعيدا ليس بما توفره له قيادته من سبل العيش الكريم فحسب، بل لأنه لا يغيب عن بال حكومته ولا تغفل عنه بل هو على الدوام نصب عيني المسؤولين الذين لا يسعدون إلا بسعادته.

فحري بالمؤسسات والحال هكذا أن يكون هذا هو حال المواطن لديها، ومصلحته تأتي ضمن أولوياتها وأن تقتدي في هذا الاهتمام بما توليه القيادة للإنسان، بل جميل أن تكون مصلحة المواطن وسعادته هي الشعار الكبير والهدف الأسمى الذي تسعى إلى بلوغه.

fadheela@albayan.ae