تجاوب قراء مع مقالين نشرناهما حول اعتداءات متكررة تقع على أيدي شباب في منطقة السطوة بدبي وغيرها، وطالبنا شرطة دبي بأن تكثف جهودها لتقف عند أسباب هذه الاعتداءات وتضع حلولا تحد منها وتوقف مرتكبيها عند حدهم. وأشدنا في المقالين بدور وسائل الإعلام والجمهور الذين يتفاعلون معها في التبليغ عن مثل هذه القضايا لأنهم يسهمون في خدمة المجتمع ومؤسساته ولفت نظر المسؤولين لما قد يغيب عنهم.

القارئ علي يقول: «إن ظهور عصابات المراهقين ليست حصرية على السطوة فحسب، فهي تتواجد في القصيص والمنامة وغيرهما من المناطق الشعبية التي هجرها سكانها الأصليون سواء في دبي أو في غيرها من الإمارات، وأغلب المنتمين لهذه العصابات هم من المراهقين العاطلين عن العمل.

أخبرني أحد زملائي في العمل أن أحد زعماء هذه العصابات في السطوة عرض عليه أن يقوم هو وعصابته بالاعتداء على أي شخص كان بالضرب المبرح مقابل ثلاثة آلاف درهم، وهم مستعدون لدخول السجن بعد ذلك لقضاء عدة أشهر!!».

ويضيف القارئ: «إن التبريرات هي من الأسباب الرئيسية التي قد تساعد على تحول هذه التصرفات الصبيانية مستقبلا إلى ظاهرة، فالتبريرات التي يضعها بعض المسؤولين والتي يسعون من خلالها للتهوين من الأمر بدل الانشغال بمعالجته ساهمت في تجرؤ هؤلاء الطائشين على القانون وعدم احترامهم له ولا لأفراد المجتمع.

وهو الأمر الذي ينطبق على قائدي المركبات المتهورين. أذكر أنني شاركت قبل سنتين في برنامج البث المباشر على إذاعة دبي، وذكرت لـ «أبوعمر» في رسالة نصية أن التهور في السرعة والقيادة أصبح ظاهرة وليس حالة فردية، ردا عليه. مرت الأيام وما نشهده الآن يؤكد على أن التهور في القيادة الذي يؤدي إلى حوادث يتسبب في خسائر مادية وبشرية أصبح ظاهرة بعد أن كان حالات فردية تركناها إلى أن استفحل الوضع».

أما القارئة أم أحمد فتقول: «تعرض رجل مسن في العائلة إلى حادث بسبب سرعة سائق متهور تجاوز مركبة هذا المسن وتسبب في تحطيمها، وعندما أبلغنا الشرطة بمواصفات المركبة التي اصطدمت بالمسن وكادت تودي بحياته، أجابنا رجال الشرطة بأنه يصعب عليهم ضبط هؤلاء المتهورين، وقالوا إن كثيرا من هؤلاء يقومون بذلك ولا نستطيع السيطرة عليهم».

وتضيف أم أحمد: «كان يجدر بالشرطة على الأقل التعميم على المركبة المتهورة التي لابد ان آثار الحادث مازالت عليها، لكنهم آثروا ترك السائق المتهور. إن تصرف بعض رجال الشرطة السلبي وعدم تجاوبهم مع شكاوى الجمهور عندما يحيلون إليهم القضايا والمشكلات كانا سببا في انصراف الأفراد والجمهور لوسائل الإعلام للإبلاغ عن مشكلاتهم لأنهم شعروا بأنها اقدر على حلها».

هذه بعض الرسائل التي وصلتنا بالإضافة إلى عدد من الاتصالات التي نثق بأنها كانت من باب حرص الجمهور على التواصل مع شرطة دبي ونقل وجهات نظرهم إليها أولا، بالإضافة إلى رغبتهم في أن يكون تواجد الشرطة بيننا سببا في تعزيز الأمن الذي منّ الله به على الإمارات. تعزيز هذا الأمن يحتاج إلى جهود ومتابعة اكبر تحد مما قد يزعزع الأمن وان كانت تصرفات فردية وصغيرة، إذ ان ما يبدأ اليوم صغيرا يكبر غدا ويصبح معضلة لا يمكن تجاوزها، وهو ما لا نأمله وما لا نتمناه.

maysaghadeer@yahoo.com