اختتمت القمة الثلاثية، التي ضمت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، وكما كان متوقعا منها فلم تخرج بشيء يمكن أن يسهم أو يحرك عملية السلام الفلسطينية - الإسرائيلية المتجمدة في ثلاجة المراوغة الإسرائيلية والانحياز الأميركي لتل أبيب.

ومنذ أن أعلن عن اتفاق أولمرت والرئيس الأميركي جورج بوش على مقاطعة حكومة الوحدة الفلسطينية، بالرغم من التوافق الوطني الفلسطيني وارتكازها على برنامج سياسي فيه مساحة واسعة للتحرك السياسي ولتجاوز العقبات الثانوية، التي قد تعترض الطريق، كان واضحا ومتوقعا أن القمة التي كانت المحور الأساسي للمبادرة الأميركية لإحياء عملية السلام التي تسوقها رايس لن تسفر عن شيء.

وما خرجت به القمة ليس سوى اجترار وإعادة تذكير بما تلتزم به الأطراف الثلاثة، والسبب أن واشنطن ما زالت تتعامل مع الفلسطينيين على اعتبار أنهم فريقان، وبمنطق المقاطعة والعزلة على طرف والتهديد بمقاطعة الطرف الثاني، وهو ما ثبت فشله حتى الآن هو ما يدل على أن واشنطن ومعها تل أبيب لا تبحثان عن سلام وإنما عن تحقيق مكاسب على حساب السلام.