«حنان العتر» مضيفة طيران تجوب أرجاء العالم، تسمع الكثير وترى أكثر، تعشق دبي وتراها من أجمل المدن، وفي ربوعها يسكن الهدوء رغم الصخب والضوضاء والزحام الذي أصبح العنوان العريض لهذه المدينة التي لا تكاد تنام أو تهدأ.
تقول حنان: أقضي وقتي في الطيران والتنقل بين مدن وعواصم العالم، وأكثر ما أمقته هو قيادة السيارات، وأفضل في هذا سيارات الأجرة التي تعج دبي بالكثير منها، جميعها تحمل صفة العصرية ولا تقل عما أجده في الخارج سوى في معاملة سائقي هذه السيارات للزبائن.
أما سوء المعاملة هذه فتتمثل في تفضيل السائقين لجهة معينة دون سواها، إذ يحرص كل منهم على معرفة وجهة العميل قبل أن يضغط على زر «القفل المركزي» المتحكم في فتح وغلق الأبواب. وأما الجهة المفضلة لدى السائقين فهي الجميرا، لبعدها عن مناطق الزحام ولما يتحصلون عليه من مبالغ على سبيل البقشيش، عكس المناطق والأحياء الأخرى التي تقضي فيها السيارات أوقاتاً طويلة تحاول شق طريقها وسط الزحام الذي يلف الأرجاء.
المشكلة من وجهة نظر حنان أن موضوع التفضيل هذا لا يتعلق بسائق معين أو بشركة بعينها بل هو حالة عامة يتفق عليها جميع السائقين، وأصبح معلوماً للجميع رفض السائقين توصيل الناس إلى المناطق المزدحمة، وفيه ترى انتقاصاً لما تحرص السلطات في دبي على تقديمه إلى الجمهور ونيلاً من تلك اللوحة الجميلة التي تصنف دانة الدنيا كمدينة مكتملة الخدمات.
فما ذنب السائح الذي يقيم وسط المدينة ليفاجأ أن لا سيارة تقبل توصيله إلى مبتغاه لأغراض في نفوس السائقين ولأسباب يفضلها البعض، بل أيضا ما ذنب المقيم الذي يعتمد في تنقلاته على سيارات الأجرة حتى يعيش رهن أمزجة وأهواء سائقي الأجرة. تقول حنان شخصياً استخرجت رخصة قيادة واشتريت سيارة للخلاص من ذل السائقين، لكنها تتساءل هل الحل في زيادة عدد السيارات في مدينة تكاد تنفجر من الزحام وكم السيارات التي تشق طرقاتها؟.
سؤال نوجهه إلى شركات سيارات الأجرة في دبي.