فلبينية تقتل طفلها الرضيع الذي حملت به سفاحا وولدته في ساحة بيت مخدومها، ومدرس خصوصي يتحرش بطالبة وخادمة هاربة تحاول الانتحار وتهدد بتفجير سكن عمالي. عناوين لبعض الخفايا تحدث في المجتمع وردت كأخبار لحوادث وأحكام قضائية نشرتها «البيان» خلال الأيام الثلاثة الفائتة.

أخبار وحوادث تستحق أن نتوقف عندها ونتساءل كيف حدث ولماذا وما هي السبل التي تضمن لنا عدم تكرارها بل ومحاسبة المقصرين فيها.

نتوقف عند الخادمة الفلبينية التي دخلت البلاد، وفي أحشائها جنين حملت به سفاحا في بلادها، أكملت شهورها التسعة في منزل العائلة التي تعمل لديها وعندهم وضعت مولودها الذي وفروا له احتياجاته حتى كان ما كان بأن أقدمت على قتله.

نتساءل هنا ونوجه اللوم كله إلى العائلة التي تعمل لديها الخادمة، ولم يستطع أي منهم ملاحظة أنها حامل طوال أشهر حملها، ومعروف للجميع أن الحمل وان تمكنت المرأة من إخفائه فإنها لن تستطيع فعل ذلك لأكثر من عدة أشهر، ثم لا يلبث أن يفصح عن نفسه بصورة أو بأخرى إلا إذا كانت هذه النساء يحملن أجنة بحجم أجنة الفئران أو الأرانب فلذلك حديث آخر.

حسنا حملت الخادمة. ترى كيف تجاوزت الفحص الطبي الذي تجريه السلطات لكل من يستخرج إقامة في البلاد؟ بل لا إقامة من غير هذا الفحص الذي يكشف الحمل بكل سهولة، لا شك أن هناك من تواطأ مع الخادمة وساعدها وسهل لها تجاوز الفحص.

نترك الخادمة لنرى الطالبة المواطنة التي تحرش بها معلمها العربي وسمحت له بكل شيء لتخبر والدتها بعد ذلك بما بدر من المعلم التي لم تعر الأمر أية أهمية، وواصلت إهمالها في الاستماع إليها، كما أهملتها حين تركتها في غرفة بعيدة مع رجل غريب، وهذه مشكلة الكثيرات من الأمهات المشغولات بأمور أخرى، معتقدات أنهن بتوفير الإمكانات لبناتهن وتأمين متطلباتهن وجلب مدرسين لتدريسهن يكن قد أدين ما عليهن تجاه بناتهن، وهي إحدى الكوارث التي حلت على المجتمع.

إهمال دفعت الطالبة لطلب النجدة والمساعدة من السلطات للوقوف في وجه غريزة المعلم التي لا شك أنها لها أسبابها، ولا نتحدث هنا عن موقف الطالبة التي لا شك أن هناك تحفظاً عليه.

أما الخادمة الهاربة فلن أسهب في السرد لأني تحدثت عن هذا الموضوع بما يكفي، ولا بد من قانون صارم يعيد ترتيب سوق العمالة ويضع حداً لهروب الخادمات اللائي أصبحت الجهات الحكومية تشغلهن من غير «إحم ولا دستور».

أمور كثيرة تحدث في الخفاء ومصائب عديدة جلبها الانفتاح غير المنظم نخشى ما نخشاه أن تحل كوارث علينا إن لم نضع أيدينا عليها منذ البداية، والواقع يعج بكم المشاكل التي أهملناها حين كانت صغيرة وفي الإمكان السيطرة عليها حتى باتت كبيرة يصعب التحكم بها والتصدي لها.

fadheela@albayan.ae