قرار مؤسسة تحدي الألفية بضم اليمن إلى قائمة الدول المستفيدة من الدعم الذي يقدمه برنامج الألفية تضمن رسالة واضحة للجميع على أن النجاحات التي حققتها اليمن على الأصعدة السياسية والديمقراطية وحرية الرأي والتعبير ومكافحة الفساد أصبحت محل تقدير واحترام جميع دول العالم .

وأن اليمن أيضاً بهذا الرصيد غدت رقماً مهماً على الخارطة الإقليمية والدولية ولم يعد بوسع أحد الانتقاص من دورها واستحقاقها في بناء شراكة حقيقية مع مختلف شعوب الأرض وبما يعود بالنفع والمصلحة على الجميع إن قرار مؤسسة الألفية بإعادة اليمن إلى قائمة الدول المستفيدة من هذا البرنامج قد جاء.

وكما أشار فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح يوم أمس ليغلق باب التشكيك وينهي ما كانت تروج له بعض الألسنة التي أدمنت أساليب التزييف والتشويه بغية تأجيل وتأخير استفادة اليمن من المساعدات التي يقدمها مشروع الألفية لجهود التنمية في البلدان النامية، والمؤسف أن مثل هؤلاء الذين استمرأوا الكذب وإثارة الغبار حول بلادهم وما أنجزته من تحولات في شتى المجالات ربما لم يتوقعوا أن يأتي اليوم الذي تدحض فيه افتراءاتهم من قبل أولئك الذين كانوا يمدونهم بالمعلومات لإثنائهم عن تقديم أي دعم أو مساعدة لخطط التنمية في اليمن.

ولذلك وبعد أن حصحص الحق فليس أمامهم في اللحظة الراهنة سوى أن يدسوا رؤوسهم في الرمال ويتواروا خجلا بعد أن كشفت حقيقتهم وأميط اللثام عن أساليبهم التي اعتقدوا أن بوسعهم إخفاءها عن الآخرين عن طريق بث الادعاءات الكيدية عن وطنهم الذي ناصبوه العداء تحركهم بواعث الخصومة السياسية والحزبية ونوازع الغيرة والحسد جراء نجاح النظام السياسي اليمني في إبراز مقدرته على إحراز النجاحات الكبرى التي فشلوا في تحقيقها سواء حينما كانوا في السلطة بمفردهم أو كشركاء في الحكم.

والمثير حقاً أن مثل هؤلاء من ظلوا يمارسون هذه العادة السيئة رغم علمهم "أن حبل الكذب قصير" وأنه لابد وأن يأتي اليوم الذي يفضحهم الواقع وتعريهم شواهده أمام الآخرين.

فإننا الذين نعيد التذكير إلى أن شراكتنا مع الدول الشقيقة والصديقة صارت من الأولويات التي لاغنى عنها في ظل العولمة والانفتاح الاقتصادي الذي يشهده العالم وهو الأمر الذي تعاملت معه اليمن ضمن رؤية منهجية حرصت من خلالها على بناء علاقات متوازنة مع دول الشرق والغرب مما انعكس بايجابياته على المصلحة الوطنية وخدمة مسيرة البناء والتطوير.

ولا شك أن اليمن بما تتمتع به من استقرار سياسي وطموح اقتصادي وما تحظى به من احترام على النطاق الإقليمي والدولي قد هيأ لها هذا النهج لإقامة علاقات متينة مع كافة بلدان العالم.

وكذا القيام بدور فاعل أسهم في توطيد دعائم الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة وبناء قاعدة من التعاون والشراكة مع دول الجوار الجغرافي سعياً للانتقال بهذه العلاقات إلى آفاق التكامل والاندماج وبما يعود بالخير والنفع على بلادنا وأشقائها في دول الجزيرة والخليج وبما يؤهل هذه المصفوفة على التقدم في التفاعل الايجابي مع مقتضيات العصر وصنع المستقبل المشرق لشعوبها ومجتمعاتها وأجيالها القادمة.