تبدو اعمال القتل في لبنان مسلسلا يريد ان يجر البلاد الى الحرب الاهلية وهذا ما يؤكده التفجير ان اللذان وقعا قبل يومين واستهدفا حافلتين شمال شرق بيروت حيث ادى هذا الهجوم الى اثارة المزيد من التوتر على الاجواء السياسية خاصة انه وقع قبل يوم واحد من انطلاق الحشود الجماهيرية الضخمة في الذكرى الثانية لاغتيال رفيق الحريري رئيس الوزراء الاسبق.

الهجوم جاء بعد اجواء التهدئة التي ظهرت وتزامنت مع الكلام عن تسجيل بعض التقدم في السعي الى حل سياسي للازمة اللبنانية الخانقة كما ان الاعتداء اكد ان الوضع الامني لايزال هشا حيث ان سلسلة اعمال القتل وقعت خلال العامين الماضيين وبدأت باغتيال الحريري. وجاء هذا الهجوم ليستهدف المواطن العادي بعد ان كانت الهجمات السابقة موجهة ضد السياسيين.

ورغم ان عمليات القتل السابقة كانت على قدر من الاهمية، فان الهجوم الاخير يؤكد ان الايدي التي قتلت الحريري لاتزال حرة طليقة ومصرة على اهدافها ليس هذا فقط ولكنها توضح من جديد ان الوضع في لبنان يسمح بالمزيد من اعمال العنف التي ستسبب تداعيات سياسية كبيرة قد تؤثر سلبا على جهود انهاء الازمة السياسية الحالية ومبادرات المصالحة.

واتضح ذلك من السجال السياسي الذي اندلع فور وقوع العملية، والاتهامات الضمنية التي انطلقت من المعسكرين الموالي للحكومة والمعارض لها، الامر الذي ينذر بالمزيد من التوتر الذي سيسود لبنان خلال الفترة القادمة.