في توقيت مقصود يتسم بالخبث وسوء النية, هز انفجاران لبنان أمس استهدفا حافلتين للركاب في قرية عين علق المسيحية شمال شرق بيروت, وذلك قبل24 ساعة فقط من الاحتفال الذي يستعد له لبنان بالذكري الثانية لاغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري..
والرسالة واضحة من هذين الانفجارين وهي صب المزيد من الزيت علي النار المشتعلة بالفعل في لبنان بين جبهة الحكومة التي يقودها فؤاد السنيورة وتدعمها أطراف إقليمية ودولية, وكما قال سعد الحريري رئيس تيار المستقبل إن هدف الانفجارين منع المشاركة في الذكري الثانية لاغتيال رفيق الحريري, ولايهدف الانفجاران فقط إلي الحيلولة دون المشاركة في الاحتفال بذكري الحريري
ولكنهما يستهدفان افشال الجهود المبذولة لسد الفجوة بين الحكومة ومعارضيها. بل إنهما يهدفان ايضا إلي تعميق هذه الفجوة واعاقة أو وقف هذه الجهود والمساعي حتي يظل لبنان مقسما وغير مستقر وتسوده الفوضي والكساد الاقتصادي.. ولهذا فإنه يتعين علي القوي الاقليمية والدولية ان تقف بحزم امام الأعمال التي تسبب الفوضي والانقسام في لبنان, وألا تدعم أو تؤيد طرفا لبنانيا علي آخر وإنما تدعم وتعزز وحدة اللبنانيين حكومة ومعارضة مسلمين ومسيحيين سنة وشيعة
وعلي القوي الداخلية اللبنانية ألا تسمح بأي محاولة أو مسعي يستهدف وحدة اللبنانيين والعمل معا يدأ بيد من أجل أمن واستقرار وسلام لبنان.