عندما تجد في هذا الوقت شابا لا حدود لطموحه وإرادته تنتابك رغبة شديدة في أن تكون معينا له على تحقيق طموحاته وآماله، فما بالك عندما يكون هذا الشاب من رجال الأعمال المبتدئين الذين اختاروا إدارة أعمالهم بأنفسهم في القطاع الخاص دون الاعتماد على الوظائف الحكومية، وعلى الرغم من انشغالهم بإدارة تلك الأعمال الا ان رغبة شديدة لإكمال تعليمهم الجامعي مازالت تكتنفهم.
مناسبة حديثنا هذا رسالة وصلتنا من مجموعة رجال أعمال يرغبون في إكمال تعليمهم الجامعي في كلية دبي الجامعية، على أن يكون ذلك منحة من حكومة دبي أسوة بإخوانهم وأخواتهم العاملين في دوائر دبي المحلية.
وفيما يلي نص الرسالة: (نحن المواطنين الشباب من أصحاب المشاريع الخاصة الصغيرة والمتوسطة، وبعضنا أعضاء في مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب سعدنا بالمنح الدراسية التي قدمتها حكومتنا الرشيدة لموظفي دبي لاستكمال دراستهم الجامعية في كلية دبي الجامعية، ورغم سعادتنا للفرصة التي منحت لإخواننا من موظفي الدوائر الحكومية إلا أن في قلوبنا غصة من عدم منحنا فرصا مساوية لهم بسبب عدم عملنا في الدوائر المحلية بدبي.
العمل الخاص وهو الخيار الأصعب ولا نظن انه ينقص من دورنا. اعتمادنا على أنفسنا أيضا في توفير مصدر دخلنا لا يمنع ايضا أن تشملنا مكارم أصحاب السمو حكامنا لاسيما في التعليم الذي يعتبر بحد ذاته مشقة لا يرتضي تحملها إلا الجادون. لذا نرجو من حكومة دبي ان تتيح لنا منحا دراسية في كلية دبي الجامعية لأن أرباح مشاريعنا تجعلنا عاجزين عن تحمل نفقات الدراسة. نحن نثق بحكومتنا التي تشجع على التعليم واستمرار المعرفة.
وما حديث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد عن إستراتيجية دبي عن التعليم إلا دليل على ان سموه يقدر حرصنا على إكمال دراستنا الجامعية. فهذه الدراسة ستتيح لنا المزيد من المعرفة وستوسع آفاق مشاريعنا الصغيرة بالدراسة الأكاديمية. أسعدتنا مكرمة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مجلس إدارة مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب ورئيس المجلس التنفيذي عندما أمر بإلغاء إيجار مشاركتنا في القرية العالمية، وكان أمره دليلا على دعمه لنا نحن الشباب الذين يسعون للمساهمة في تنمية المجتمع). انتهت الرسالة.
ونحن بدورنا نأمل من كلية دبي الجامعية ان تهتم بمطلب هؤلاء الذين نحسبهم جادين وحريصين على ان يتقدموا في مستواهم التعليمي الذي يساعد في تطوير أدائهم العملي. الشباب هم المستقبل الذي نتطلع إليه، وإذا كان هناك أولياء أمور ومؤسسات تعليمية يشكون من تهرب الطلاب من الدراسة الجامعية او عدم جديتهم فيها، فنحن اليوم أمام مجموعة تتوق لذلك وتقدم رسالة تطلب فيها فرصة للدراسة التي تحول بينهم وبينها الرسوم.
دون المعرفة لا يمكننا ان نحكم بناء أي شيء، ولذا فإن اهتمامنا بالتعليم كقاعدة ننطلق منها في أي مجال تحتم علينا استيعاب مطالب شبابنا الذين نشرنا رسالتهم وغيرهم ممن يدركون ويثمنون قيمة العلم. انهم لا يطلبون سوى ان تتاح لهم فرصة لإكمال تعليمهم الجامعي على حساب الحكومة، ونعتقد ان هذا المطلب السامي الذي يؤكد حرص شبابنا على التعليم تقدره الحكومة وتضعه في اعتبارها لأنه جزء من إستراتيجيتها للمستقبل.