مسؤولية عظيمة حملها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أعضاء المجلس الوطني الاتحادي في كلمته التي افتتح بها الدور الانعقادي الأول من الفصل التشريعي الرابع عشر، وهو يضع ثقته وثقة الوطن المواطنين في الأعضاء الجدد ويحثهم على بذل المزيد، مؤكداً لهم دعم الحكومة لتحقيق ما يتطلعون إليه من آمال وطموحات.

مجلس فتي يضع المجتمع بأسره ثقته في أعضائه المنتخبين والمعنيين ـ على حد سواء ـ و يعقد على أبنائه الكثير من الآمال والأماني ويعول عليه في عمل الكثير في مرحلة «التمكين» التي لا مجال فيها سوى للمخلصين الذين يحملون على عاتقهم مسؤولية العمل بتفان من أجل مستقبل أكثر إشراقاً وغدٍ أكثر ازدهاراً.

التحم الجميع تحت القبة الزرقاء التي زانها تشريف صاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات جاءوا ليحتضنوا أبناءهم ويعلنوا ثقتهم في قدراتهم على إكمال مسيرة العمل الوطني التي بدأت قبل 35عاماً، عمل خلالها الجميع من أجل أهداف سامية تحقق الكثير منها، ولعل الصورة الأكثر إشراقاً في المجلس الوطني الحالي هي مشهد تلاحم نساء الدولة مع إخوانهن الرجال في العمل النيابي الوطني، يجمعهم جميعاً ما يكنونه من حب بلا حدود لهذا الوطن، ورغبة جماعية صادقة على العمل والعطاء وترجمة ما يتطلع إليه المسؤولون من عمل وطني لا يعترف بغير المصلحة العامة، كما دعا إليها رئيس الدولة.

بل أكثرنا سعادة بوصول المرأة إلى قبة البرلمان هي راعية نهضة المرأة في بلادنا أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رعاها الله، التي لم تتوقف يوماً عن التعبير عن ثقتها الكبيرة بابنة الإمارات والتأكيد على جدارتها وكفاءتها ودعواتها المستمرة بفتح كافة المجالات أمامها لتؤدي ما يوكل إليها من مهام ومطالب، وبضرورة خوضها العمل السياسي والنيابي، كلها تكللت خلال سنوات بدخول المرأة التشكيل الوزاري فحملت حقيبتين في الحكومة الحالية وتسعة مقاعد في المجلس الوطني.

حلم تحقق في غضون سنوات ما كان له أن يتم لولا الأسس السليمة والدعائم القوية التي أرساها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ طيب الله ثراه ـ حين جعل الوطن للجميع، لم يميز في أي أمر بين رجل وامرأة، بل معيار المفاضلة كان مقدار ما يعطيه الشخص للوطن وما يبذله من جهد، وعلى خطاه سار الخلف الذين تخرجوا من مدرسة لا تفرز سوى المتميزين.

إن كانت هناك من تهنئة فهي للوطن الذي سيكون الرابح الأكبر بما يقدمه أبناؤه في سبيل رفعته ومن أجل من فيه لما فيه خيره وصلاحه ويحقق رفاهية أكبر ورخاء أكثر، ليبقى إنسان هذه الأرض هو الأولوية الكبرى الذي يستحق الأفضل في ظل حكومة تعتني بشعبها وتسعى لأن تسخر كل ما لديها من أجله ومن أجل راحته.

fadheela@albayan.ae