حل مشكلة اللاجئين العراقيين التي تتفاقم يوما بعد يوم‏,‏ لن يكون فقط بتقديم المساعدات إليهم في الدول التي لجأوا إليها‏,‏ وإنما قبل ذلك في منع الأسباب التي دفعتهم إلي الهجرة وترك ديارهم‏..‏ وهذه مسئولية الحكومة العراقية وقوات الاحتلال الأمريكية والبريطانية في الأساس‏.‏

فمهما سارعت وكالات غوث اللاجئين والمنظمات الخيرية لمساعدتهم وتوفير الخيام والأغذية والأدوية اللازمة لإتاحة أبسط ظروف المعيشة لهم‏,‏ فإن استمرار الأسباب التي دفعت نحو أربعة ملايين منهم إلي النزوح إلي دول الجوار وغيرها‏,‏ خاصة سوريا والأردن‏,‏

وسوف يزيد هذا العدد إلي حد ستعجز الوكالات الإنسانية يوما ما عن توفير وسائل معيشتهم‏.‏ وإذا حدث ذلك‏,‏ فسوف تتولد عنه مضاعفات خطيرة علي الدول التي يوجدون فيها أبسطها اضطرابات واحتجاجات لابد ستواجهها قوات الأمن بالقوة‏,‏ فيسقط المزيد من الضحايا قتلي وجرحي‏.‏

لذلك يتعين علي الولايات المتحدة بالتعاون مع الحكومة العراقية‏,‏ أن تبذل جهودا أكبر ومخططا لها جيدا لوقف المذابح التي يرتكبها المسلحون علي أساس طائفي ضد المدنيين الأبرياء‏,‏ حتي يشعروا بالطمأنينة ويبقوا في ديارهم‏,‏

ويجب أن يأخذ الجميع في اعتبارهم أيضا أن نسبة لا يستهان بها من الفارين من العراق هم من صفوة العقول الذين تحتاجهم إعادة بناء العراق الذي دمرته الحرب‏.‏