يوم أمس أكملت حكومة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عامها الأول بعد أن أدت اليمين أمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي قدم لها دعماً خالصاً يمكنها من أداء واجبها الوطني ويحقق آمال الوطن والمواطن.

واليوم يقلب الوطن صفحة جديدة في كتاب كبير، كتاب يضم بين دفتيه الكثير من الطموحات في أسطر تنبض كلماتها حباً ورغبة في العمل الجاد والعطاء بلا حدود لوطن مهما خدمناه فلن نوفيه حقه من فضائل تطوق أعناقنا ومكارم تزين جباهنا.

اليوم تنطلق مرحلة جديدة من الحياة الديمقراطية، حيث يفتتح صاحب السمو رئيس الدولة دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الرابع عشر بعد أن أصدر سموه المرسوم الاتحادي (7) والخاص بدعوة المجلس للانعقاد بتشكيلته الجديدة التي تضم 40 عضواً بينهم 9 نساء يمثلون أبناء الدولة، لتكتمل بذلك السلطة الخامسة ضمن السلطات الاتحادية الخمس التي نص عليها الدستور.

مرحلة تأتي استكمالاً لمراحل كانت في غاية الأهمية لمجتمع غض، كان لا بد لها من رجال مخلصين يمنحون هذه الأرض وإنسانها جهوداً جبارة ويبذلون في سبيلها الكثير، في وقت كان فيه العطاء شاقاً والإمكانات لم تكن متاحة، فكان الاعتماد على سواعد أبناء هذه الأرض التفوا حول الراحل الكبير الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه وأسكنه فسيح جناته، واستوعبوا ما يحمله في رأسه من فكر وما تضمه ضلوعه من رغبة صادقة في تغيير منحى حياة الإنسان على أرض كان فيها كل شيء ينطق بالمستحيل.

مرحلة جديدة تنتظر أعضاء المجلس الوطني قوامها العمل ثم العمل وتحقيق الطموحات، منطلقين من ارضية ثابتة رسخها المغفور له، بإذن الله، مؤسس دولتنا وبانيها وإخوانه الذين حملوا معه راية العمل وساروا في درب العطاء. أعضاء كتب عليهم أن يكونوا جنداً للوطن ويسهرون على خدمة المواطن من خلال تلمس همومه وما ينغص عليه وطرحها على طاولة المداولة وتسليط الضوء على ما يشغل باله وإيجاد الحلول الجذرية للصغيرة منها قبل الكبيرة.

شعار المرحلة المقبلة ينطلق من مفهوم جديد أساسه التواجد في الميدان، ولا مكان فيه للجلوس في المكاتب والعمل من خلف الستار، بل سيكون كل شيء واضحاً، والأضواء ستسلط على الأعضاء بشكل كامل ووفق الله الجميع لما فيه خير الوطن.

fadheela@albayan.ae