نحمد للجامعة العربية تحركها ضد الأعمال الإجرامية والتخريبية، التي تقوم بها إسرائيل في محيط المسجد الأقصى المبارك، بالدعوة إلى اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي.

لكننا في الوقت نفسه نحذر من أن الاعتماد على المجتمع الدولي وحده لن يردع إسرائيل.

في أفضل الأحوال، لن يصدر عن مجلس الأمن الدولي سوى قرار يشجب الأعمال الإسرائيلية، داعيا الدولة العبرية إلى الكف عن هذه الأعمال.

ولكن حتى مثل هذا القرار قد لا يكون متاحا إذا استخدمت الولايات المتحدة (الفيتو) لنسفه، أو طالبت بتخفيف صيغة القرار لتمنع صدور أي إدانة مباشرة وواضحة ضد إسرائيل.

المطلوب إذن من الدول العربية هو أن تتبنى موقفا أشد حزما وحسما يتلاءم وخطورة الوضع في القدس. فالسلطات الإسرائيلية تقوم بعمليات حفر تهدد أساسات المسجد الأقصى في إطار مخطط لتهويد هذا الحرم القدسي.

وفي هذه الأثناء فإن الفئات الشعبية في أنحاء العالم العربي والإسلامي مدعوة إلى مواصلة احتجاجاتها ومطالبة الحكومات بمواقف أكثر ايجابية.