اقتحم ما يزيد علي ستة آلاف جندي إسرائيلي باحة المسجد الأقصي. وأطلقوا الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع علي مئات المصلين ممن تجاوزوا سن الخامسة والأربعين وهم وحدهم المسموح لهم بالصلاة. ولكنهم حرصوا علي التعبير عن غضبهم علي استمرار عدوان الجرافات الإسرائيلية علي الحرم الشريف. ومشاركة إخوانهم من الفلسطينيين في الضفة والقدس الذين منعتهم الدبابات الإسرائيلية من الاقتراب أو التظاهر.
إن الأحداث الجارية في المسجد الأقصي من حفريات وتخريب وإصابة للمصلين تعطي لما يسمي المجتمع الدولي صورة حقيقية للغطرسة الإسرائيلية التي لا تقيم وزناً للأماكن المقدسة أو الشرائع السماوية مثلما ضربت عرض الحائط بالشرعية الدولية طوال أربعين عاماً منذ احتلت بقية الأراضي الفلسطينية في يونيو 67 وأسرت المسجد الأقصي محاولة تهويده.
لقد تصدي كبار السن من المصلين الفلسطينيين للدفاع عن "الأقصي" وتظاهر الشباب الفلسطيني في مدن الضفة واشتبك مع قوات الاحتلال. فمتي تتحرك الدول العربية والإسلامية للقيام بواجبها؟ وهل يجد مجلس الأمن وسيلة لوقف العدوان الإسرائيلي علي الأقصي مع وجود الفيتو الأمريكي الساكت عن الحق المناصر للباطل؟!