يأتي التوقيع على اتفاق حكومة الوحدة الوطنية بين حماس وفتح في مكة المكرمة بمثابة النصر لصوت الحكمة وخاتمة طال انتظارها لإقتتال مرير استمر لعدة اشهر وأدى لسقوط الكثير من الابرياء.
وهذا النصر لن يفرح الفلسطينيين فقط ولكنه سيفرح به كل العرب الذين طالما تألموا لما يحدث في فلسطين ليس فقط بسبب الاحتلال الاسرائيلي للأرض العربية ولكن لما يحدث بين الفلسطينيين انفسهم. وقد أدى هذا التفريط بالوحدة الى تمادى الكيان الصهيوني في اعتداءاته على المسجد الاقصى وقيامه باعمال الردم والحفر في محيطه.
لذا يأتي هذا الاتفاق بمثابة النصر لمقدساتنا الاسلامية، وهو يصب أيضاً في حماية الاقصى والرد على الاعتداءات الاسرائيلية عليه. وبما ان هذا الاتفاق هو النصر بعد الانهزام، يجدر بالحركتين الفلسطينيتين الحرص على تطبيق بنوده والسير قدما نحو المصالحة ونبذ الخلافات التي لن يستفيد من نتائجها سوى العدو الغاصب.
كما ان عليهم ان يعوا المسؤولية التاريخية تجاه شعبهم وأمتهم العربية، فالتاريخ سيسجل للأجيال القادمة كل ما يقوم به الساسة من سوء او تفريط. عليهم ان يضعوا ذلك نصب أعينهم وأن يعملوا قدر استطاعتهم لاغتنام هذه الفرصة والسير قدما نحو نبذ الخلافات والعصبيات والعمل من اجل مصلحة شعبهم وأمتهم. إن أي نصر للفلسطينيين هو هزيمة للإسرائيليين الذين يفرحهم كثيراً اي اقتتال بين الفلسطينيين أو العرب أو المسلمين فاعملوا ايها الفلسطينيون على عدم اعطائهم الفرصة ليفرحوا ويضحكوا عليكم.