يقرأ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي - رعاه الله - ما يدور في رؤوسنا، حين يكون الحديث عن عولمة دبي يسارع سموه بطمأنتنا وإزالة كل ما من شأنه أن يحدث أي شائبة في أذهاننا، فيقول لا تخافوا من مصطلح المدينة العالمية فهي ليست نقيضا للهوية الوطنية.

وفي معرض الإعلان عن ملامح خطة دبي الإستراتيجية أكد سموه أنه حينما يقول دبي مدينة عالمية، فإنه يعني تطبيق المعايير الدولية وأفضل الممارسات العالمية في تفاصيل حياتنا وأعمالنا وحركة مجتمعنا ومؤسساتنا بل أكثر من ذلك فإن هذا التطبيق يطور ويساعد على بلورة الهوية الوطنية والشخصية الوطنية والخصوصية الثقافية ويمنحها القدرة على التفاعل والحوار مع العصر والعالم.

وفي هذا الصدد يرى أن توخي أفضل المعايير والممارسات العالمية هو السبيل الوحيد للحفاظ على الهوية الوطنية والخصوصية الثقافية، ومن دون ذلك لن تستطيع أية هوية أو ثقافة الصمود والبقاء في عالم سقطت فيه الحدود وتلاشت القيود والسدود.

إذن فعالمية دبي لا تعني انسلاخها من ثقافتها وهويتها المحلية وتراثها وقيم أهلها، بل أن صفة العالمية تضفي على الحياة فيها الرفاهية والرخاء، بما فيها من بنى تحتية وفوقية وما تؤمنه من تسهيلات وخدمات للمواطنين والمقيمين والزائرين.

وما تمنحه لهم من أمن وأمان وعدالة وسلام، جعلت الأنفس تهفو إليها و يهنأ لها العيش فيها بل أكثر من ذلك فان تتمكن مدينة من احتواء أشكال وأجناس من البشر كل بثقافته وفكره، يصبح السلام والتعايش لغتهم التي يتفاهمون بها بعيدا عن الصراعات بأشكالها، فإن ذلك أيضا من الممكن أن يميزالمدينة بطابع العالمية، فتجمع العالم بين جنباتها دون المساس بخصوصيتها وثقافتها.

دبي المستقبل لا تخشى القادم، بل تتخذ من ماضيها الأرضية الصلبة التي تنطلق منها نحو آفاق أرحب وغد أكثر إشراقا، وتحقق رؤى القيادة في ثقة ويقين بالنجاح وتفاؤل بما هو آت.

fadheela@albayan.ae