انعقدت في واشنطن أمس اللجنة الرباعية الدولية المسئولة من قبل مجلس الأمن الدولي عن التوصل لتسوية سلمية للصراع في الشرق الأوسط. وفقا لمقررات الشرعية الدولية.
تتطلب هذه المسئولية الخطيرة أداء منصفا لايتحيز لجانب من الصراع ضد الآخر. لكن اللجنة المسئولة انقادت الي الجانب الاسرائيلي المدعم بالهيمنة الأمريكية علي المجتمع الدولي. وفرضت علي الجانب الفلسطيني حصارا ظالما لا ينفك الا بشروط مجحفة تتصادم مع ثوابت الحكومة الفلسطينية المنتخبة. مما حرك القوي الفلسطينية. وهي علي حق أيضا. للبحث عن وسيلة لفك الحصار الخانق..
لقد تحولت اللجنة الدولية المكلفة بحل النزاع الفلسطيني الاسرائيلي الي أداة لشق الصف الفلسطيني بحصارها للحكومة المنتخبة وعدم تقديم أفق للسلام الي الرئيس الفلسطيني المنتخب يستطيع به إقناع اليائسين من المفاوضات بخوض تجربة أخري.
إن الاشتباكات الدامية في قطاع غزة بقدر ما هي صورة مؤسفة لفشل فتح وحماس في الثبات علي التهدئة واعتماد الحوار أسلوباً وحيدا لحل الخلافات. فهي كذلك إدانة صارخة لانحياز اللجنة الرباعية الدولية وفشلها في أداء مسئولياتها مما يتطلب منها مراجعة سياستها واكتشاف منطلق جديد لا ينحاز كليا الي سحر واشنطن أو تل أبيب.