لقد نفذت دولة قطر التزامها تجاه الشعب اللبناني بوصول الدفعة الأخيرة من قوة واجب حفظ السلام القطرية المشاركة في قوات الأمم المتحدة "اليونيفيل" بلبنان بوصول الدفعة الأخيرة من هذه القوات إلي مطار رفيق الحريري ببيروت والتي ضمت173 فردا بعدما وصلت الدفعة الأولي في العشرين من الشهر الماضي والتي ضمت 30 فردا وبذلك وصل عدد القوات القطرية المشاركة باليونيفيل إلي203أفراد.

وتأتي مشاركة دولة قطر كبلد عربي وحيد تشارك باليونيفيل انطلاقا من إيمانها وايمان قيادتها الرشيدة بدعم ورعاية السلام في العالم ولذلك فان القوات القطرية ستكون علي قدر المسؤولية في تنفيذ واجباتها في اطار اليونيفيل كما ان المشاركة تمثل اضافة جيدة لخبرة القوات المسلحة القطرية التي ستكتسبها من خلال وجودها في اطار القوة الدولية.

ان مشاركة دولة قطر في اليونيفيل تؤكد أيضا علي الموقف القطري الواضح من اهمية دعم القضايا العربية بأن يكون للعرب وجود ودور في الأمور ذات الصلة بهذه القضايا وبما أن اليونيفيل هدفها حماية جنوب لبنان وحماية الشعب اللبناني فمن الواجب ان يشارك العرب فيها.

وان دولة قطر قد لبت نداء واجب الاخوة.وتمثل الوجود العسكري القطري في الجنوب اضافة للحضور القطري الواضح بلبنان ويأتي ايضا في اطار الدعم المتواصل الذي ظلت تقدمه دولة قطر، والذي كان قد انطلق اثناء وفي اعقاب العدوان الإسرائيلي من خلال جمعية الهلال الأحمر القطرية وجمعية أيادي الخير نحو آسيا اضافة للمشروع القطري لاعادة اعمار جنوب لبنان والذي تبنت دولة قطر بتوجيهات مباشرة من حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدي اعادة اعمار أربع قري جنوبية لبنانية وايضا اعمار جميع دور العبادة والمدارس والمرافق الخدمية من مياه وكهرباء حيث تم في هذا الاطار اعادة اعمار180 مسجدا و12 كنيسة وديرا و40 مرفقا عاما.

ان المشاركة القطرية باليونيفيل كدولة عربية وحيدة تؤكد مدي حرص القيادة القطرية للوقوف مع الشعب اللبناني في محنته ودعمه ومساندته في جميع المجالات كما تؤكد صدق التوجه القطري الصادق بتنفيذ التعهدات وانها تمثل امتدادا للمواقف القطرية الإيجابية تجاه لبنان والتي تمثلت في قيام صاحب السمو الأمير المفدي كأول زعيم عربي بزيارة لبنان بعد العدوان مباشرة وتفقده ضاحية بيروت الجنوبية التي تعرضت لابشع عمليات القصف.مما لاشك فيه ان الوجود القطري لن يقتصر علي الحماية فقط وانما في تنفيذ مشاريع اعادة الاعمار التي بدأتها الجهات الرسمية القطرية ولذلك فإن هذا الموقف قد وجد الاشادة من الحكومة اللبنانية ومن رئيسها دولة السيد فؤاد السنيورة ابان زيارته الأخيرة للدولة كما وجد الاشادة والتقدير من جميع التيارات اللبنانية حكومة ومعارضة.