حان الوقت لحقن دماء الفلسطينيين والتوقف عن الاقتتال بين أبناء الشعب الواحد في الشوارع, ولأن نظهر بصورة متحضرة أمام العالم تنم عن أن قضيتنا هي تحرير الأرض من الاحتلال الإسرائيلي وليس الصراع علي المناصب الوزارية, يجب أن نضع نصب أعيننا دائما أن هناك عيونا تراقبنا وتتصيد لنا أخطاءنا وتضخمها لتشويه صورتنا لدي الرأي العام العالمي حتي لا يزداد تعاطفه مع قضيتنا ويلقي باللائمة علي إسرائيل.
كيف نبرهن للعالم أننا جادون في حل مشكلة الاحتلال سلميا, ونحن لا نفي بتعهداتنا لبعضنا البعض؟.. وكيف يصدق المجتمع الدولي أن أي اتفاق نبرمه مع إسرائيل سوف نلتزم به إذا كنا قد تراجعنا مرارا عما اتفقنا عليه بين فتح وحماس؟. أليس تكرار نقض الاتفاقات مبررا جديدا للحكومة الإسرائيلية التي تزعم أنه ليس هناك طرف فلسطيني جدير بالتفاوض معه؟
يجب أن نحسم أمرنا قبل اجتماع اللجنة الرباعية الخاصة بحل القضية الفلسطينية, وأن ننتهز فرصة الاهتمام الأميركي الحالي بتحريك عملية السلام قبل أن يفتر وقبل أن ندخل في عام الانتخابات الأمريكية فتتجمد جهود التسوية شهورا أخري, وهذا يستوجب الإسراع بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي ننتظرها منذ شهور لعلها تكون طوق النجاه للقضية الفلسطينية في هذه المرحلة وحتي لا ينصرف عنها اهتمام العالم بها.
إن مصر تبذل جهودا مكثفة ومستمرة لوقف الاشتباكات وحل الخلافات بين الاطراف الفلسطينية وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية, وكلما اقتربنا من الهدف يقفز إلي الطريق من يحول دون وصول الطرفين إليه. فإلي متي سنبقي كذلك وإلي متي تستمر الجهود المصرية التي يصر البعض علي إفشالها دون إدراك لعواقب ذلك علي مصير قضية الشعب الفلسطيني الصابر؟!