نحرص على أن نستمع لجميع الأطراف في أي قضية نكتب فيها. وقد كتبنا منذ أيام عن سلوك بدر من رجال إحدى الدوريات في أبوظبي عندما استخدموا ميكرفون الدورية في محطة البترول ليقوم موظف المحطة بتوصيل طلباتهم إلى السيارة. وقد وصلتنا رسالة من أحد رجال المرور العاملين في الدوريات.

ولأننا نقدر جهودهم ونقدر وجهات نظرهم ارتأينا نشر رسالتهم والتعليق عليها. يقول قارئنا العزيز: (نأمل على الصحافيين وأفراد المجتمع عندما تكون لدى أي منهم ملاحظة على أداء رجال المرور، تسجيل رقم الدورية وتبليغ الجهات المختصة.

وذلك ليكون الحساب والعقاب على المخطئ دون أن يعمم على الجميع. لأن ما يحدث في مثل هذه الحالات تعميم العقاب على الجميع حرصاً على تميز الأداء المؤسسي، وهو ما نحرص عليه، لكن العقاب في مثل هذه الحالات قد يصل إلى الخصم من الراتب، أو الحرمان من الإجازة التي نحتاج لأن نقضي فيها أوقاتاً مع أسرنا لنعوضهم فيها عن أوقات ننشغل فيها بالعمل.

أما الأمر الذي قد لا يعلمه الجمهور فهو أن هناك أوامر وتعليمات تمنع رجل المرور من دخول بقالة أو سوبرماركت بالزي العسكري، علما بأننا طوال فترة الدوام لا نستطيع أن نصمد دون طعام أو وجبات خفيفة، خاصة وقد يمتد الدوام في بعض الأحيان إلى اثنتي عشرة ساعة.

لذا فإننا نضطر لنداء الموظف ليلبي طلباتنا، وهو أمر معروف في أبوظبي. أما الأمر الثالث الذي نتفق معك فيه، فهو الإزعاج الذي حدث بسبب استخدام الميكرفون والزمور. وبخصوص ما ذكرته عن دوريات دبي، فبما أنني أعمل في المجال نفسه، سأوضح أمراً وهو أن كل دورية فيها جهاز عسكري مرتبط بغرفة العمليات.

وعندما يصل غرفة العمليات بلاغ عن حادث تسمع كل الدوريات هذا البلاغ فتتحرك إلى منطقة الحادث التي قد تتواجد فيها ثلاث أو أربع دوريات تحاول الوصول إلى موقع الحادث، لذا يستخدمون «اللواح والونان» وينطلقون إلى أن تصل إحدى الدوريات قبل غيرها إلى موقع الحادث، هنا تقوم الدوريات الأخرى بإطفاء «الونان واللواح» .

وتخفف السرعة، لذا يستغرب الأفراد في الطرقات من صمت هذه الدوريات المفاجئ بعد حالة استنفار، فيعتقدون أن الدورية لا تريد أن تغرق في الازدحام وما إلى ذلك من أسباب. الدوريات مراقبة، ونبذل جهداً كبيراً نتمنى لو يقدر، لذا نرجو من الجميع أن يحدد ملاحظاته على الدورية ويبلغ عن رقمها لكي لا يقع العقاب على المناوبين في الدوريات الملتزمين بالقوانين والمؤدين لواجبهم على أكمل صورة). انتهت الرسالة.

نشكر رجال المرور على ثقتهم وحرصهم على التواصل معنا، الأمر الذي يدل على تقديرهم لجهدنا والنقد الذي نرجو أن يكون بناء. ونأمل من إدارات المرور أن توضح لقرائنا أسباب تعميم العقاب، هل هو بسبب طبيعة العمل العسكري، أم بسبب عدم اكتمال البيانات في الملاحظات والبلاغات المقدمة إليهم؟ أما الأمر الآخر الذي نود لو نحصل على تفسير له فهو منع رجال المرور من النزول بزيهم العسكري إلى محطات البترول وما شابه إن صح ذلك، لأن الأمر إن كان صحيحاً فلابد من إيجاد بدائل لهؤلاء المناوبين.

أما فيما يتعلق بالموضوع الآخر وهو توجه أكثر من دورية إلى موقع الحادث وتشغيل الونان أو اللواح لحين وصول إحدى المركبات لموقع الحادث، فنرجو من إدارة المرور في دبي أن تعلق على ما يقع في اختصاصها.

maysaghadeer@yahoo.com