نوجه اليوم ومن خلال هذه الزاوية رسالة خاصة إلى منتخبنا ـ الإماراتي تقول لكم.. تلتقون اليوم يا أبناء الإمارات مع المنتخب الشقيق «المونديالي» السعودي الذي احتل مكانة بارزة خليجياً وعربياً وآسيوياً وعالمياً. هذا المنتخب السعودي الذي يدرك الجميع قدراته. لكننا مع ذلك لا نقلل من قيمة الجهود التي بذلتموها في هذه الدورة التي جعلتنا كجماهير لا نتمنى ولا نتطلع إلا للفوز «المتميز» نعم سيكون فوزاً «مميزاً» على منافس «عتيد» كالمنتخب السعودي الذي يُحسب له ألف حساب.
نحن لا نمتدح المنتخب المنافس لكم لنقلل من همتكم بل لأننا نريد منكم أن تخرجوا من هذه المباراة فائزين فوزاً له مذاق خاص وبجهد خاص وبهمة خاصة، فقمة الفرحة بالانتصار والفوز عندما تكون بعد مواجهة مع منافس لا يمكن اعتباره سهلاً كالمنتخب السعودي وهذا الفوز لن يأتي إلا بجهود جبارة تبذلونها اليوم في مباراة ساخنة قد تمتد لمئة وعشرين دقيقة داخل المستطيل الأخضر على هذه الأرض التي عمرها وبناها وزرع فيها من الحب والخير الكثير المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان.. هذا القائد الذي لم يغب عنا يوماً، والذي نأمل أن يكون اليوم نصب أعينكم لتضيفوا للإمارات التي جعلها مفخرة لكل العرب إنجازاً رياضياً جديداً على أرضكم.. أرض الخير.
«انزلوا أسوداً» هكذا خاطبتكم قياداتكم في الدولة لأنها تراكم اليوم أسوداً لا تنقصهم القدرة على تحقيق الفوز على «الصقور الخضر» إن فوزكم اليوم يا أبناء الإمارات فيما لو تم، ستكون له أصداء إيجابية ليس على مستوى دورة كأس الخليج فحسب بل على الرياضة الإماراتية كلها.. هذا الفوز سيعيد الثقة إلى منتخبنا الوطني الذي كان يُطلق عليه في السابق «الليث الأبيض» ولكن بسبب تراجع أدائه نسي الجمهور هذا اللقب. لذا فقد ارتأت القيادة في الوطن أن تخاطبكم في هذه الدورة كأسود عندما ينزلون عن العرين ليبتغوا مطلبهم لا يعودون إلا بأكثر مما أرادوا.
هدوؤكم اليوم وأخلاقكم الكريمة التي تعكس ماهية شعب دولة الإمارات، واجتهادكم وإصراركم على الفوز منذ اللحظة التي تنشدون فيها بنشيدنا الوطني، بالإضافة إلى تلك الدعوات التي سترافقكم من كل أم وأب، وأخ وأخت ستجعلكم على مقربة من الفوز وكونوا على ثقة بأن لكل مجتهد نصيباً، واجتهادكم لن يضيع سدى.