أسعد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي قلوب فئة كبيرة من مواطني دبي الذين يعانون من تكاليف الإيجارات السكنية التي يتكبدونها أثناء فترة البناء لمسكن خاص بهم أو لحين حصولهم على مسكن حكومي جاهز.
إذ نص قرار سموه على أن تمنح الحكومة للمواطن المحتاج نفقات استئجار مسكن له ولأفراد عائلته للإقامة فيه بصفة مؤقتة إلى حين إتمام إنجاز البناء على الأرض الممنوحة له من الحكومة أو منحه مسكناً ملائماً. وحدد القرار مدة الاستئجار في جميع الأحوال بسنة قابلة للتجديد لسنة أخرى، بحيث لا تزيد القيمة الإيجارية السنوية للمسكن على 50 ألف درهم.
كل من شعر بنفسه من هذه الفئة التي شملها القرار غمرته السعادة وشعر بأن يداً كريمة رفعت عن كاهله هم قيمة الإيجار التي يرغب في توفيرها للبناء أو لأثاث المنزل الجديد الذي سيسكنه بعد انتهائه، خاصة في هذا الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار إيجارات المساكن في دبي، وفي الوقت الذي أصبحت فيه تكاليف البناء مرهقة للجميع دون استثناء، وفي وقت أصبح طالب السكن الحكومي ينتظر فترة لا تقل عن السنتين حتى يحصل على المسكن الحكومي.
هذا القرار الكريم جاء في وقته ليؤكد حرص القيادات في هذه الدولة على توفير الحياة الكريمة للمواطنين وإعانتهم على أمور حياتهم التي ربما لا يستطيعون النهوض بها وحدهم إن لم تمتد إليهم أيادٍ كريمة تقدم لهم العون الذي يقدرونه ويضعونه فوق رؤوسهم.
ربما يقول بعضهم إن الخمسين ألف درهم ربما لا تغطي نصف قيمة الإيجار في شقق أو فلل دبي مرتفعة الإيجارات، لكننا نقول لهم إن تأتيك خمسون ألفاً تساعدك أثناء فترة انتظارك لمسكنك الخاص أفضل من ألا يأتيك شيء. وأن تجد من يساعدك في فترة بنائك لتدفع قيمة الإيجار كدفعة للمقاول أو الاستشاري خير لك من أن تدفعها لصاحب العين المؤجرة. فهذا المبلغ كفيل بأن يرفع المشقة عن المواطن الذي يبني أو الذي ينتظر مسكناً جاهزاً.
وأخيراً نقول، بما أن هذا القرار قد أسعد الفئة المستحقة له، فإننا نرجو من بلدية دبي أن تأخذ باعتبارها قلق بعض المستفيدين من هذا القرار، ذلك أن عدداً كبيراً منهم بصفتهم مستأجرين كانوا قد قدموا شيكات بتواريخ مؤجلة لصاحب العين المؤجرة باعتبار عقد الإيجار الذي تم بينهما، وقد تم دفع أقساط من قيمة الإيجار، الأمر الذي جعل الواحد منهم يتمنى ألا يحرم من هذه المكرمة لأن المبلغ الذي دفعه في حال تم إرجاعه إليه لابد وانه سيساعد في تكاليف البناء أو في قيمة أثاث المنزل الذي سيسكنه فيما بعد.
ونحن على ثقة بأن من شعر بمعاناة المواطنين المستأجرين، ومن وضع هذا القرار ليريحهم سيأخذ بالاعتبار هذه المسألة لكي تكتمل فرحة المواطنين بقرار نثمنه وندعو الله أن يحفظ من أصدره، فقد فرج هموماً وأسعد قلوباً تقول: إن وطناً فيه قيادات تستشعر معاناة شعبها لهو جدير بأن يكون في أعيننا وقلوبنا.