تأجلت الآمال في تحقيق تقدم في عملية السلام نتيجة جولة وزيرة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط. لحين عقد المؤتمر الثلاثي "أبوزمان - أولمرت - رايس" المتوقع خلال أسابيع لم يتم تحديدها حتي الآن. وهو المؤتمر الذي اقترح أحمد أبوالغيط وزير خارجية مصر عقده علي أرضها إسهاما منها في تحريك الجهود السلمية بعد سنوات من الاعتداءات الاسرائيلية وردود الفعل العنيفة الفلسطينية.

يحتاج نجاح المؤتمر المقترح إلي تمهيد علي الأرض يتمثل في إسراع إسرائيل بتنفيذ وعود أولمرت لأبومازن في لقائهما الأخير وفي مقدمتها تخفيف الحصار وتحويل الأموال الفلسطينية كبادرة لحسن النية. كما يحتاج - من الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي - سرعة إبرام صفقة تسليم الأسير الاسرائيلي شليط مقابل الأسري الفلسطينيين الذين تحتفظ بهم اسرائيل في سجونها دون محاكمة.

ويتطلب من الجانب الفلسطيني وحده دفع مفاوضات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية للأمام لقطع الطريق أمام الادعاءات الاسرائيلية الامريكية بعدم وجود شريك فلسطيني قادر علي التفاوض في محاولة لاضاعة الوقت واستنزاف الاصرار الفلسطيني علي المقاومة وهي سياسة اسرائيلية جربتها في الماضي والحاضر ونأمل ان يغيرها الشريك الأمريكي في المستقبل.