فرحة عمت قلوب الموظفين المواطنين العاملين في الوزارات الاتحادية إثر صدور قرار استحداث الدرجتين الخاصة (أ) والخاصة (ب) للمديرين ونوابهم، ويستبشر كبار الموظفين خيراً بحصولهم على هذه الدرجات التي لا شك أنها ستحدث نقلة في حياتهم الوظيفية.
وقد كشفت وزارة تطوير القطاع الحكومي تفاصيل اختبار الجدارة الواجب اجتيازه لأجل التعيين أو الترقية إلى الدرجتين إلى جانب الشروط الواجب توافرها في الموظفين المؤهلين لشغل هاتين الدرجتين، وعلى الرغم من ذلك يعيش البعض حالة إحباط بسبب عدم تعديل كادر باقي الموظفين المواطنين، وعليه فإن الدرجتين ستخلقان فارقاً كبيراً بين رواتب المديرين ونوابهم ورؤساء الأقسام بما لا يقل عن 15 ألف درهم.
إذ إن عدم تعديل كادر الموظفين أوصلهم إلى حالة يمكن تسميتها بالجمود أو التحنيط الوظيفي. فالعديد من موظفي الدرجة الأولى لا يزالون بمسميات رؤساء الأقسام أو أقل من ذلك, لكنهم أمضوا سنوات طويلة في الوظيفة ويمتلكون من الخبرات والمهارات الكثير.
هؤلاء بالطبع لا يمكن تعيين جميعهم على درجة مدير أو نائبه وبالتالي سيحرمون من الدرجة الخاصة المحددة لمن تمنح، واقع يخلق شعوراً بالإحباط بين 90 في المئة من الموظفين, خاصة وأن هناك من يقل راتبه الأساسي عن ألفي درهم، بحساب أن الدرجة الخاصة (أ) يبلغ الراتب الأساسي فيها 20 ألف درهم والخاصة (ب) 15 ألف درهم والأولى 10 آلاف و175 درهما والرابعة عشرة 1175 درهماً.
بل إن ترقية الموظف إلى الدرجة التي تليها لا تضيف له أكثر من 250 درهماً في أحسن الحالات, لأنه يكون قد وصل إلى نهاية مربوط درجته قبل الترقية, أي إنه لا يحصل على أكثر من علاوة دورية.
إذن لماذا لا يتم تعديل كادر جميع الموظفين في الوزارات كمنظومة واحدة وليس فئة دون فئة؟ سؤال يطرحه موظفو الدولة نضعه بين أيدي المسؤولين.