إنها مصادفة فائقة الخيال أن تتظاهر المعارضة ضد نفسها! نتساءل مَن هو يا تُرى وزير الطاقة؟ أليس النائب محمد فنيش؟ وإذا قيل ان الوزير فنيش ليس له في الوزارة أكثر من عام ونصف عام، فَمن كان قبله؟ ألم يكن موريس الصحناوي الذي جاء به أحد رجال العهد فأنزله بالمظلَّة في تلك الوزارة؟
مَن هو مدير عام مؤسسة كهرباء لبنان؟ألم يأتِ به رئيس الجمهورية؟ إعتصام الإتحاد العمالي العام الذي أصبح الواجهة الجديدة للمعارضة أمام وِزارة الطاقة، هو اعتصام المعارضة في وجه وزارتها.
وما دام الحديث الرائج ان الاعتصام هو ضد الهدر والفساد، فلنناقش معاً مسألة وزارة الطاقة التي كانت المحطة الثانية من الإعتصامات المتنقلة والتي بدأت بمركز الضريبة على القيمة المضافة التابع لوزارة المالية.
الحريّ بأركان الإتحاد العمالي العام أن يسألوا عن الاجراءات التي اتخذتها الوزارة للحد من هدر التيار الكهربائي، وفي أي مناطق.
الحري بأركان الإتحاد العمالي العام أن يسائلوا الوزير السابق موريس الصحناوي عن أسفاره المتكررة الى الخارج والخطة الخمسية الباهظة الكلفة التي وضعها من أجل تحسين الكهرباء.
إن الذي يريد أن يُخفف الضرائب، عليه أن يبدأ بتوقيف التعليق على التيار الكهربائي في كل المناطق.
إن المعلومات المخيفة الواردة في الورقة الإصلاحية عن الخسائر في قطاع الكهرباء، تدفع الى التأكيد ان حجم الهدر، لو تمَّ ضبطه أولاً من الرئيس السنيورة الذي يبدو انه سهى عن باله حسم الامر نهائياً لكنّا وفرنا على الجميع.
والذين يرفضون الضرائب اليوم كان يُفترض بهم أن يساعدوا على ضبط هذا القطاع الحيوي، ولو تَحقَّق ذلك لما كان من ضرورة لفرض الضرائب.
إن مشكلة المعارضة انها تختار الملفات بطريقة انتقائية، وأحياناً الكيدية، مما يُضيّع أهدافها الحقيقية.