ينطوي الانجاز الذي حققته مجموعة فرسان الحق التابعة للمخابرات العامة وباسناد من القوة 14 التابعة لمديرية الأمن العام صباح يوم أمس على اكثر من رسالة بما فيها من اشارات ودلالات وخصوصا فيما يخص مكافحة الارهاب والتصدي لمخططاته الاجرامية واحباط هذه المخططات قبل ان تجد طريقها الى التنفيذ.

من هنا يمكن النظر الى عملية مداهمة منزل في منطقة المطلع بمدينة اربد وقتل أحد الارهابيين واعتقال الآخر على أنها اولا تكريس للمهنية والجهوزية العالية التي يتمتع بها عناصر مجموعة فرسان الحق التابعة لدائرة المخابرات العامة يراكم على الانجازات ، والدور الكبير الذي يضطلع بها نشامى هذه الدائرة في توفير أقصى درجات الأمن والاستقرار لمجتمعنا الاردني بالتعاون والتنسيق مع باقي اجهزتنا الامنية رفيعة المستوى والاداء والتدريب والولاء العميق لهذا الوطن وشعبه وقيادته الملهمة..

كذلك فإن العملية التي تمت بتخطيط وتنسيق ومهنية استندت في الدرجة الأولى الى متابعة ورصد دقيقين استهدفت في الدرجة الاولى ''دفن'' المخطط الاجرامي الذي سعى اليه المجرمون في تنظيم القاعدة الارهابي من خطط منهم ومن مول ومن حاول التنفيذ، وعندما دنت ساعة الحقيقة، جاء التوقيت والمباغتة والاجهاز على هذه الخلية المجرمة ليضع حدا لهذه المحاولة الاجرامية التي يبدو أنها فاجأت ''اصحابها'' وكانوا ظنوا انهم بمنأى عن الرصد والمتابعة وانهم باساليب التمويه والتضليل والخداع واختيار امكنة وقرى بعيدة يستطيعون تضليل العيون الساهرة عن وظيفتها المقدسة التي نذرت نفسها للقيام بها وهي حماية الاردن وطنا وشعبا من شر العابثين ومؤامرات القتلة والمجرمين الذين باعوا انفسهم للشيطان والمضللين والأدعياء.

أسقط في ايديهما اذا عندما وجدوا مجموعة فرسان الحق والقوة 14 بكل ما يتمتع افرادهما من شجاعة وتصميم وارادة صلبة وانتماء وولاء لتراب هذا الوطن ولقائده الفذ، وبدلا من ان يستسلما لأن لا خيار امامهما بادرا باطلاق النار فكانت نهاية احدهما قتلا والاخر كان مصيره الاستسلام للمثول امام العدالة ودفع ثمن ما ارتكبت يداه الآثمة ولكشف كل الحقائق الكامنة خلف المخطط الاجرامي الذي احبط في مهده وقبل ان يجد طريقه الى التنفيذ ويسقط الابرياء بغير ذنب اقترفوه.

تنظيم القاعدة الارهابي يواصل عمليات التضليل والخداع ويسعى لتجنيد مجموعات المجرمين واصحاب السوابق واولئك الذين انحرفوا عن جادة الصواب وخضعوا او خدعوا بخطاب الارهاب المتخفي قادته خلف الدين الذي هو براء منهم، ولم يرتدعوا او يستخلصوا العبر والمعرفة «بالحقيقة الاردنية» التي عليهم ان يقرأوها جيدا وهي ان بلدنا عصي على الاختراق وعصي على مخططات الارهابيين وهم لن يفلحوا مهما حاولوا ومهما تخفوا او «ابدعوا» في الخداع والتضليل ان يحولوا بلدنا الى ساحة لاجرامهم او مستودعا لأسلحتهم ولا مكانا لتجنيد المرتزقة والعملاء والقتلة.

لهم ان يقرأوا جيدا في السرعة والمهنية العالية التي استطاعت دائرة المخابرات العامة كشف ملابسات وتفاصيل عمليات القتل والتفجير الاجرامي التي اقترفوها في فنادق عمان الثلاثة في 9/11/2005 وكيف توصل نشامى الدائرة الى «ساجدة» بعد ساعات معدودات على جريمتهم النكراء التي طالت حفل عرس وكان ضحايا من المحتفلين بالحياة والاصدقاء والاجانب..

ولهم ايضا ودائما ان يقرأوا كيف استطاع ''فرسان الحق'' ان يأتوا ''بالكربولي'' للمثول أمام العدالة ودفع ثمن جرائمه وقتله للسائق الاردني ولكل من طالت يداه والمجموعة الاجرامية التي ينتمي اليها هذا القاتل..

العملية الاخيرة التي تم فيها احباط مخطط القاعدة الاجرامي تؤكد ''اليقظة'' التي عليها نشامى المخابرات العامة والمهنية والاحتراف الذي اظهرته مجموعة فرسان الحق والقوة (14) التابعة لمديرية الأمن العام ما يزيد من ثقة ودعم الاردنيين بأجهزتهم الأمنية الساهرة على امنهم وتوفير الاستقرار والامان للوطن وللشعب ولكل ضيف حل في هذا البلد الامين. وهو الامر الذي يحرص قائد هذا الوطن على توجيه كل من يعنيهم الأمر اضافة الى توفير كل ما يبقي أجهزتنا الأمنية وقواتنا المسلحة على أهبة الاستعداد والجهوزية لمواجهة كل من تسول له نفسه العبث بأمن هذا الوطن واستقراره..