يشهد الوضع في العراق تدهورا مستمرا برغم محاولات بعض المسئولين العراقيين تجميل الصورة وإخفاء عديد من البيانات التي توضح حقيقة المجازر اليومية في البلاد‏,‏ فقد كشفت إحصاءات سرية لوزارة الصحة العراقية عن أن أكثر من‏17‏ ألف مدني وشرطي عراقي قتلوا خلال النصف الثاني من العام الماضي فقط‏,‏ وهو ما يمثل ثلاثة أضعاف الضحايا خلال النصف الأول من العام‏.‏

والغريب أن وزارة الداخلية العراقية سبق أن أعلنت في بياناتها الرسمية أن عدد القتلي في العراق خلال عام‏2006‏ بالكامل يبلغ‏12‏ ألفا فقط‏,‏ مما يؤكد أن هذه الوزارة تحاول تضليل الرأي العام بالإعلان عن بيانات غير صحيحة للإيحاء بأن الوضع في العراق يتحسن‏,‏ وما يؤكد التدهور الحاد في الوضع العراقي تحذير مجموعة الأزمات الدولية في تقريرها الأخير من قيام مناطق أحادية المذهب في بغداد وتزايد الانقسامات بين السنة والشيعة بحيث يتحول دجلة إلي خط تماس واقعي بينهما‏.‏

وتحاول القيادات العراقية تجاهل هذه الحقيقة والدخول في معارك إعلامية وهمية‏,‏ الأمر الذي دعا منظمة هيومان رايتس ووتش إلي تأكيد أن موقف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وتجاهله الانتقادات حول إعدام صدام حسين يذكر بموقف نظام صدام وانتهاكاته لحقوق الإنسان التي مارسها بوحشية‏.‏

إن العراق بحاجة إلي قيادات شجاعة تستطيع إنقاذه من المستنقع الحالي‏,‏ ووقف الاقتتال الطائفي‏,‏ وتحرير العراق من الاحتلال والطائفية والتدخلات الخارجية‏.‏