شكاوى كثيرة مدعمة بالفواتير التي تثبت وقوع الخطأ يحملها قراء تبضعوا في فروع جمعية الشارقة التعاونية ليفاجأوا عند صندوق الدفع بفواتير تحمل مبالغ كبيرة تفوق أسعار مشترياتهم.

وبمراجعة المواد وأسعارها يعرفون سر الزيادة التي يكون مصدرها المحاسب الذي يقف على (الكاشير) فإما يكون نسي الفوارق التي تفصل بين الدراهم والفلوس فأصبح 5,12 (إثنا عشر درهما وخمسة فلوس) مع زوال الفارق وتحول إلى 125 (مئة وخمسة وعشرين درهماً) وهكذا لكم أن تتخيلوا حجم الأخطاء التي تقع وحجم المبالغ التي تضيع وتهدر من جيوب المستهلكين.

خاصة وأن الكثيرين يدفعون نقداً أو عن طريق بطاقات الائتمان دون أن يستوقفهم ما يتعين عليهم دفعه من مبالغ خاصة مع التسوق الشهري الذي تحمل خلاله العربات الكثير وتكون الفاتورة بالآلاف التي تضيع في ثناياها العشرات والمئات، ولا يكلفون أنفسهم عناء البحث والتحري عما اشتروه وما دفعوه.

هي ثقافة لا يتحلى بها البعض، وبالتالي لا يكون اكتشاف مثل هذه الأخطاء إلا بالصدفة ومع المشتريات التي لا تتعدى بضع أصناف، ويكون في وسع المشتري التكهن بقيمة ما وضعه في العربة، ومتى ما كان الفرق بين الفاتورة وتوقعاته كبيرا، تنبه وراجع مشترياته.

السبب في هذه الأخطاء التي نتمنى أن تختفي اليوم قبل الغد، هو اعتماد الطريقة التقليدية في احتساب قيمة بعض المشتريات، إذ يقوم العامل على الصندوق، سواء كان على دراية بالعمل المحاسبي أم لا، بكتابة المبلغ يدوياً على الآلة الحاسبة ونتيجة للسرعة أو الزحام أحياناً أو لأسباب أخرى يقع المحظور وتقع الأخطاء التي تضاعف قيمة الفاتورة.

ولا ندري حقيقة لماذا لا تتخلص صناديق الجمعية التعاونية في الشارقة بمختلف فروعها المنتشرة في الإمارة من الأسلوب القديم بشكل تام، وليس جزئياً - كما هو حاصل- في احتساب أسعار المشتريات فالملاحظ أن معظم المحلات التجارية الكبيرة تعتمد نظام الاحتساب الإلكتروني المعد سلفا ولا تتدخل اليد البشرية فيه وبالتالي لا يكون هناك أي مجال لخطأ متوقع.

وهذا نراه حق للناس على الجمعيات التعاونية التي تعد الجهة المفضلة للمتسوقين لما توفره من خدمات وما تعرض من سلع مختلفة تحت سقف واحد ولا نتكلم هنا عن الأسعار فهي تكاد تكون مثل غيرها ولا أفضلية لها هنا في هذا المنحى.

وحق أيضا نقوله في حق جمعيات الشارقة التعاونية التي تطورت كثيرا في خدماتها أنها ساهمت في جذب المستهلكين إليها، ويبقى المأخذ هنا على صناديق الدفع التي نتمنى أن تصيبها التكنولوجيا بشكل كامل.

fadheela@albayan.ae