اتفق الرئيس الفلسطيني أبومازن ورئيس الوزراء إسماعيل هنية من جديد علي وقف الاقتتال بين فتح وحماس. واستعادة الهدوء وسحب كافة المسلحين. ووقف الحملات الإعلامية والتحريضية بين الحركتين.

جاء الاتفاق انسجاما مع المصالح العليا للشعب الفلسطيني الذي يواجه من تحديات الحصار والاعتداءات الإسرائيلية ما يجعله أشد احتياجا لوحدة الصف وتوحيد الكلمة واعتماد الحوار أسلوبا راقيا لتحقيق ذلك دون اللجوء إلي السلاح المفترض توجيهه لصد العدوان الإسرائيلي.

في الوقت نفسه أذاعت وكالة رويتر وثيقة رسمية أمريكية تكشف عن اعتزام إدارة الرئيس بوش تقديم 4.86 مليون دولار لمن اسمتها قوات الأمن الموالية للرئيس أبومازن بهدف ما قالت الوثيقة إنه مساعدة الرئاسة الفلسطينية في الوفاء بالتزاماتها بموجب خارطة الطريق لتفكيك ما سمي بالبنية الأساسية للإرهاب وإقامة القانون والنظام في الضفة الغربية وغزة.

لا تخفي الأهداف الحقيقية لهذه الملايين الأمريكية المشبوهة علي الشعب الفلسطيني المحاصر الذي كان يأمل من الإدارة الأمريكية العمل علي رفع الحصار والضغط علي إسرائيل لتنفيذ خارطة الطريق دون مساومة أو ابطاء. بدلا من اللعب علي الوتر الفلسطيني الملتهب المتمثل في صراع أفكار بين فتح وحماس حول طريقة الخروج من الحصار. تريده الإدارة الأمريكية خدمة لإسرائيل صراعا مسلحا مستعرا بين الفلسطينيين يكونون فيه القتلة والمقتولين.